العدد 3108
الثلاثاء 18 أبريل 2017
تجنيس أبناء البحرينية
الثلاثاء 18 أبريل 2017

 

يناقش البرلمان تشريعا مهما اليوم يُمهِّد الطريق نحو قوننة تجنيس أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي.

واستغرب توصية اللجنة النيابية المختصة رفض اقتراح القانون رغم أهميته وما صدر من وعود بعبوره.

هذا الموضوع من كلاسيكيات مطالبات الاتحاد النسائي وجمعياته. وأعتب عليهن افتقادهن أبجديات تشكيل “لوبي” لتبصر المطالب النور. لقد قرأ الاتحاد توصية اللجنة النيابية في صحافة يوم السبت الماضي. وردت قياديات الاتحاد بتصريحات نارية في مؤتمر صحافي. وماذا بعد؟ لا شيء. سيتفرج الاتحاد على قرار البرلمان ثم يُعلِّق ناقدا ونائحا.

لقد استجابت الحكومة في العام 2014 لمقررات حوار التوافق الوطني، وأحالت للبرلمان تعديلا تشريعيا بقانون الجنسية، يجيز منح الجواز الأحمر لأبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي وفق ضوابط.  ومن أهم هذه الضوابط، التي اقترحها المجلس الأعلى للمرأة، وأؤيدها، اشتراط إقامة ابن المواطنة سنوات طويلة بالبحرين والتخلي عن جنسية الأب أو طلاق الوالدين.

مشروع قانون 2014 تاه في دهاليز البرلمان. وجاء الاقتراح بقانون الجديد ليحرِّك مياه راكدة.

ثمة مفارقة تقود للغبن. استحقاق مجهول الأب للجنسية إذا ولد لأم بحرينية. بينما ابن الوالد المعلوم يعيش عديم الجنسية. لقد كفل جلالة الملك والحكومة، بقيادة سمو رئيس الوزراء، حق التعليم والسكن والطبابة لأبناء المواطنة، وفق قانون صدر بالعام 2009، إلا أن قرابة 4 آلاف متفوق محرومون من الابتعاث؛ بسبب قراءة متعسفة من وزارة التربية للقانون.

86 % من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة تصطف مع حق المرأة في تجنيس أبنائها. وتفوقت مصر عربيا، بتقرير منح الجنسية، لمن يولد لأب مصري أو أم مصرية، وفق الدستور الجديد الصادر بالعام 2014.  إن الموافقة على التشريع تصب لتعزيز ملف البحرين الحقوقي، وتستجيب لتوصيات مجلس حقوق الإنسان ولجنة متابعة تنفيذ اتفاقية “سيداو”.

وأكتب للبرلمان والمعطلين للتشريع: كفاكم تأخيرا أو تبريرا.

تيار

“كن مخلصا في الأشياء الصغيرة لأن قوتك تكمن فيها”.

الأم تريزا

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية