العدد 3064
الأحد 05 مارس 2017
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
تعديل السلوكيات الخاطئة في الإنفاق يبدأ من الأعلى
الأحد 05 مارس 2017

نقل حساب مجلس الشورى على “تويتر” عن رئيس مجلس الشورى علي صالح الصالح في ندوة حول أولويات الاقتصاد البحريني ومؤشراته والمقترحات المستقبلية أمام هذه التحديات، “أن العجوزات نظراً لإجراءات الدولة للحد من المصاريف المتكررة تكون أقل في 2016 من 2015، وأن الدين العام ارتفع في العام 2016 ونتوقع أن يتجاوز 10 مليارات دينار نهاية 2017 وهذا عبء كبير، والتحدي تخفيضه قدر الإمكان”، كما قال إن “العادات الاستهلاكية تحتاج إلى مراجعة وإعادة تفكير من قبل المواطنين، وأقترح إنشاء مدونة سلوك للاستهلاك تمكن المواطن من التوفير عبر التخلي عن الأشياء غير الضرورية بما لا يؤثر على المستوى المعيشي.. وأن كل السلطات تدافع عن المواطن، والمواطن عليه مسؤولية الدفاع عن نفسه من خلال تعديل السلوكيات الخاطئة في الإنفاق”، اقتراح جيد إنما يجب أن يبدأ تنفيذه من المسؤولين قبل المواطن.
لقد كشف تقرير ديوان الرقابة المالية والإدارية لـ (2015 – 2016) حجم التجاوزات في الميزانيات المخصصة للوزارات الحكومية التي بلغت 83 مليون دينار، تجاوزات تتكرر كل عام، هناك تبديد مالي يستنزف أموال الدولة بحاجة لإنشاء مدونة سلوك للإهدار المالي تمكن المسؤول من التوفير عبر التخلي عن الإنفاقات غير الضرورية التي تشكل عبئاً على الدولة مؤثرة بشكل مباشر على المستوى المعيشي للمواطن.
أعباء ثقيلة وتحديات كبيرة تلقى على كاهل المواطن، راتب لا يكفي الحاجة وديون كثيرة لتأمين أساسيات معيشية، ظروف اضطرت المواطن البسيط لأن يقف عاجزاً أمام التوزيع السليم لمدخوله، أرقام واقعية خانقة يعجز عن تقسيمها أفضل المحاسبين!

مواطنون اختلفت مفاهيمهم ومستوياتهم التعليمية والفكرية “لام الله من لامهم”، ولكن المصيبة تكمن في من يتربع على مناصب حساسة، منهم خبراء وأصحاب شأن، ومنهم من يحمل شهادات عليا من أفضل الجامعات، بينما “يفسفسون الملايين” ويهدرون حقوق المواطن، هؤلاء من هم أولى بالإرشاد والتوجيه وحثهم لإصلاح سلوكياتهم الخاطئة التي يدفع ثمنها أصحاب الدخل المحدود.
نحن بحاجة لتوعية وإرشاد، وخطة لترشيد متوازن تبدأ من أعلى الهرم لنحقق إصلاحات حقيقية بدل وقوع عواقب الظروف الاقتصادية السيئة على رأس المواطن فيصبح أول المتضررين من القرارات التقشفية.
نحتاج لتغييرات جذرية وتثقيف مجتمعي يضم الكبير قبل الصغير، يجب وضع ضوابط تحول دون تجاوز الدين العام الحدود غير الآمنة التي قد تدخلنا في مرحلة يصعب تداركها لنتجاوز المرحلة القادمة بسلام.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية