العدد 3011
الأربعاء ١١ يناير ٢٠١٧
سوالف
على مر التاريخ لم تقف أية دولة راجفة أمام الإرهاب

قال سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه خلال استقبال سموه بقصر القضيبية أفراد العائلة المالكة الكريمة والمسؤولين بالمملكة: (إن الإرهاب بات يشكل تهديدا عالميا فلم يعد محصورا في نطاق ضيق كما كان في السابق بل أصبح ممتدا لأنه اليوم إرهاب آيديولوجي وفكري، الأمر الذي يتطلب معه قيام تحالفات قوية على المستوى الدولي لمواجهته والقضاء عليه).

أجل إنه إرهاب آيديولوجي وفكري ولا فرق عندهم في جوهر الموقف من حيث التبعية والاستسلام لصعاليك الفتن والطائفية، حيث من الصعب عليهم والمستحيل استقلالية المنهج والتفكير، فقد اعتادوا من يوزع عليهم الفتاوى بشرط الموت والانضمام إلى قافلة الشهداء كما يكذبون... إنه الجنون والركض الدائم وراء الخزعبلات والأباطيل التي يتلاشى أمامها الوجود الإنساني، يحمل كيس الرصاص ويتصور أن قتل رجال الأمن أو الأبرياء من الناس سيبعده عن قاع جهنم وستشفق عليه السماء!

إنهم مرضى بكل المقاييس وهذا الميل العجيب إلى القتل والتخريب والفساد في الأرض يوسع من حدود الغباء والابتعاد عن الإنسانية بل والتصنيف البشري، إنهم جماعة تعيش بعقول البهائم تماما ولا علاقة لهم بالبشرية إطلاقا. “والأدمر” هو من يطلق على هؤلاء الإرهابيين صفة الأبطال كما فعل أحد الخونة، حيث يقتات من شوارع أوروبا، حينما صرخ في وسائل التواصل الاجتماعي وأطلق على الإرهابي الغسرة كلمة البطل الذي وصلت أحكامه إلى 150 سنة. لعبة فاشلة يقودها رجال يدعون الإسلام وهم حول ضحاياهم من الأغبياء الخارجين عن الصراط المستقيم والغارقين في اللعنات والعاجزين عن الحركة أمام طغيان زعماء الإرهاب وصناع الموت والفساد في الأرض.

هذه الآيديولوجية المنحرفة جزء من تيار رجعي بائد يظهر بين حين وآخر وسوف ينهار بلا أدنى شك لأنه أعوج وبعيد تماما عن القيم والمبادئ الإنسانية فكل ما نحن فيه من مشاكل وصدامات سببه السماح للعقول البربرية بالصراخ في دور العبادة وتحريض الناس على الذبح والقتل بدل التسامح والمحبة، وهذا الورم الخبيث  “الإرهاب” قادرون على اقتلاعه بتحالف الجميع فعلى مر التاريخ لم تقف أية دولة راجفة أمام الإرهاب وظل قلبها يدق دقا متواصلا فترة طويلة من الزمن، فلابد من زواله واقتلاع جذوره المغروسة.

التعليقات
captcha

2016 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية