العدد 3007
السبت 07 يناير 2017
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الحشد الشعبي الإرهابي
السبت 07 يناير 2017

لا يمكن السكوت مطلقا عن ما يحدث بالعراق من مجازر وجرائم ضد الإنسانية من قبل وكلاء إيران من المستعربين الذين باعوا عروبتهم للساسانيين. فجرائم العصابات التي دمرت وتدمر العراق طائفيا وتمارس أبشع الانتهاكات ضد حقوق الإنسان، وباعتراف السياسيين العراقيين أنفسهم، وبتأكيدات منظمات حقوق الإنسان نفسها، لم تحرك ضمائر الدول الغربية المتشدقة بمبادئ حقوق الإنسان، لأن مصلحتها تتطلب تمزيق العراق وشق الوحدة الوطنية والإسلامية للعراق. 

وكانت لنا تحركات إعلامية على المستوى العربي، حيث قمنا نحن بمجلس العلاقات العربية الدولية (كارنتر) بالدعوة علنا الى اعتبار ما يسمى بالحشد الشعبي منظمة إرهابية تسعى لضرب الأمن العربي القومي، والعمل على تحقيق الأجندة الإيرانية لتقطيع أوصال الأمة العربية، والإخلال باستقرار المجتمعات العربية، خصوصا المجتمع الخليجي الذي أفشل المخططات الإيرانية، وجاءت الدعوة ضد ما يسمى بالحشد الشعبي على لسان رئيس (كارنتر) ورئيس الجمعية العربية للصحافة وحرية الإعلام (آرابرس) بالتأكيد على “أن الثورة التكفيرية الطائفية في إيران لا تزال تسعى إلى هدم مقومات الأمن العربي القومي والحضارة والهوية العربية، من خلال وكلائها وعملائها كحزب الله وجماعات الحوثي، وما يسمى بالحشد الشعبي الذي تم إعداده ليكون سيفا إيرانيا لتقطيع العراق العربي، وتغيير هويته العربية واستبدالها بهوية ساسانية، تحت مسميات إعلامية زائفة، وليكون خنجرا في خاصرة دول الخليج للإخلال بالأمن والاستقرار الخليجي، ولهذا فإن على الدول الخليجية والعربية، ضرورة التصدي ومحاصرة هذا الكيان العميل، وتصنيفه كمنظمة إرهابية تكفيرية مارست جرائم حرب وتطهير طائفي وعرقي بالعراق، قبل أن يستفحل خطر هذه المنظمة، كما أن على المؤسسات الإعلامية والصحافية العربية، القيام بواجبها القومي العربي، بالتصدي إعلاميا لهذه المنظمة الإرهابية وكشف مخططاتها ومؤامراتها ضد العالم العربي، ومواجهة عملاء إيران من السياسيين والصحافيين والإعلاميين، وعدم إفساح المجال لهم بالمنابر الإعلامية العربية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية