العدد 2804
السبت 18 يونيو 2016
نبض العالم علي العيناتي
تخبط .. توقف .. وابن ماديرا تحت المجهر!!
السبت 18 يونيو 2016

* هودسون الضعيف
أكدت مباراة ويلز أن المدرب الانجليزي لا يمتلك النظرة الثاقبة ويحتاج للكثير من العمل ليصل لمرتبة المدربين الكبار، هودسون أصر على بدء مباراة ويلز بنفس التشكيلة والتكتيك الذي خاض به لقاء روسيا الافتتاحي، واتضح حينذاك أنه لا يصلح بناءً على إمكانات لاعبيه وقدراتهم إلا أن أداء انجلترا أقنع هودسون وحده ولا سواه!!.
روني وسترلينغ تحديدًا، قدما مباراة سيئة أمام روسيا وكانا سلبيين للغاية، ومع ذلك أصرّ هودسون على تواجدهما في التشكيلة الأساسية ضد ويلز على حساب العديد من اللاعبين الذين يستحقون التواجد في التشكيلة، ففاردي أثبت انه يستحق مكانًا في حسابات هودسون، فعلى الرغم من مشاركته في الشوط الثاني كبديل إلا أنه نجح في تسجيل هدف التعديل، بغض النظر عن الطريقة السهلة التي سجل فيها الهدف “الصحيح”، كذلك ستوريدج كان له دور فاعل عند نزوله كبديل وساهم بتحركاته في زيادة الفعالية الهجومية للأسود الثلاثة ونجح هو الآخر في تسجيل هدف “الحظ” ليجعل هودسون يتنفس الصعداء ويجنبه وابلاً من الانتقادات المنتظرة عطفًا على سوء إدارته للفريق!!.
التقييم العام للاعبين منح روني وسترلينغ وهارت أسوأ درجة بين جميع اللاعبين الانجليز، أتفهم لماذا وُضع هارت بينهم، فهو المتسبب في هدف ويلز عندما عجز عن إبعاد تسديدة حرة كانت تبدو سهلة، بينما تواجد روني وسترلينغ في القائمة الأسوأ تؤكد محدودية الفكر لهودسون، روني تائه في الملعب ولا يغذي المهاجمين بأي كرات حاسمة ولا يساند الدفاع كما ينبغي للاعب محور، بينما سترلينغ يجري فقط ولا يعرف إلى أين ذاهب!!.
فوز انجلترا لا يعني بعد أنها ضمنت التأهل الكامل للدور القادم، فهي ستواجه سلوفاكيا التي قدمت أداءً راقيًا أمام روسيا وفازت بجدارة، وإن لعبت امام انجلترا بنفس الأداء فأكاد أجزم أن هودسون لن يفوز عليها!!
* الدفاع على حساب الهجوم
يُحسب للمدرب خواكيم لوف تحسينه للخط الدفاعي للمنتخب الالماني أمام بولندا بعد أدائه الهزيل أمام أوكرانيا، حيث كانت لعودة هوميلز الدور الكبير في حفظ التوازن والتنظيم بمشاركة بواتينغ، أفضل لاعب الماني في البطولة لحد الآن.
بيد أن اهتمام لوف الكامل بتحسين الجانب الدفاعي أفقده التركيز على الجانب الهجومي للفريق، فألمانيا عانت الأمرين أمام بولندا في الناحية الهجومية وعجزت عن التسجيل أو تشكيل أي هجمات مرسومة، فالمنظومة الهجومية رضخت لجبروت الدفاع البولندي الذي قدم مستوًى عاليًا جدًّا من ناحية الانضباط واللعب بدون أخطاء!!.
وكما هو حال فرنسا، مازال منتخب المانيا لم يقدم نفسه بعد ليكون واحدًا من أبرز المراهنين على اللقب، فالأداء الالماني في البطولة يكاد يكون الأسوأ له منذ زمنٍ بعيد، وهذا ما جعل جماهير المانشافت بحالة إحباط، بيد أن المانيا تبقى هي المانيا، فمن سيتذكر مشوار الماكينات في مونديال البرازيل سيدرك أن لا خوف على ألمانيا مهما كانت المؤشرات تدعو لعكس ذلك!!.
* مهمة شاقة
جميع الوسائل الإعلامية أصبحت تنتظر بلهفة لقاء البرتغال اليوم أمام النمسا، ليس لأن البرتغال هي محور التركيز الاعلامي بالنسبة لها، بل لأنها تترقب ما يمكن أن يقدمه نجم البرتغال الاول كريستيانو رونالدو بعد تعرضه لانتقادات لاذعة جراء تقديمه لمستوى متواضع جدًّا أمام ايسلندا الضعيفة!!.
رونالدو سيدخل هذه المباراة بضغوطات كبيرة تصعب على أي لاعب التعامل معها، فبقدر ما يهم “الدون” أن تحقق البرتغال الفوز اليوم إلا أن هاجس تقديم نفسه والرد على الانتقادات التي طالته ستبقى أكبر طموحاته وربما يهمه ذلك أكثر من فوز البرتغال نفسها!!.
مهمة رونالدو والبرتغال لن تكون سهلة اليوم على الاطلاق، فالنمسا تدرك أن خسارتها اليوم تعني أن رحلتها لباريس قد انتهت، وبالتالي ستدخل لقاء اليوم من أجل الفوز ولا سواه.
بين صراع البرتغال والنمسا، بين من يثبت أحقيته ومن يثبت جدارته.. سيبقى ابن ماديرا تحت المجهر!!.
 

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية