العدد 2804
السبت 18 يونيو 2016
محفظة يعود نفعها على المجتمع
السبت 18 يونيو 2016



أيام شهر رمضان المبارك ساعات تسامح وتراحم وتلاحم وعطف وتصدق ومودة، جميعها تنعكس على أفراد مجتمعنا البحريني وتعود عليه بالنفع والخير الوفير.
من خلال ما نسمعه من المواطنين المحتاجين ومشاوير العذاب وتكرار المراجعات مع الجمعيات والمراكز الخيرية المنتشرة في أصقاع المملكة في الحصول على المساعدات وغالباً لا يحصلون عليها بالسهولة التي قد يتصورها البعض منا، فهي تمر بالكثير من الإجراءات وغالبية المحتاجين من البسطاء لا يحصلون عليها.
بلادنا الحبيبة البحرين فيها من الرجال والنساء من أصحاب الأيادي البيضاء الذين دائماً ما يدفعون بالخير وتفريج الكرب والتنفيس عن البسطاء والمعوزين، والمساعدة والوقوف مع الناس الذين يستحقون من يقف بجنبهم ويساعدهم وتذليل الصعاب عنهم.
ما أردنا الوصول إليه في هذه العجالة هو إنشاء محفظة مالية كبيرة تساهم فيها الأسر والعائلات الميسورة مادياً من أبناء وبنات البحرين تسهم تلك المبالغ في المشروعات الإنسانية والخيرية.
عندما يتحقق هذا المشروع سوف يحل الكثير من القضايا والعوائق المالية التي يشتكي منها المواطن البسيط، ويكون لهذه المحفظة مجلس إدارة مؤلف من رجال ونساء من أصحاب التخصص وممن لديهم المرونة في اتخاذ القرارات الفورية والمناسبة ولنترك باقي تفاصيل هذه المحفظة عندما تتجه النية الصادقة لتأسيسها.

الصورة الثانية
بمجتمعنا أساليب وتصرفات تعرف بـ “التطنيش”، هذا الأمر المزعج الذي بدأ ينتشر وطال الكثير من التعاملات اليومية بين الأفراد.
شركات طيران عالمية لها سمعتها “تطنش” بالمسافرين، موظفون في الجهات الرسمية “يطنشون” بالمراجعين، مكاتب علاقات عامة في وزارات وهيئات حكومية “تطنش” بما تطرحه الصحافة وكتاب أعمدتها، تجار وأصحاب وكالات تجارية “يطنشون” بالمواطنين المتعاملين معهم، أصحاب العمارات والفلل “يطنشون” بالمؤجرين، سواق “يطنشون” بقوانين وأنظمة المرور، وهناك الكثير من أنواع التطنيش الذي يعاني منه مجتمعنا حتى غدت هذه الظاهرة شبه عادية.
وعليه فإن التطنيش واللامبالاة والسير على هذه الطريقة المرفوضة حتماً سوف يعمل على خلخلة المجتمع وخلق فوضى عارمة بداخله تجره إلى التخلف والانحدار. وعساكم على القوة.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية