العدد 2799
الإثنين 13 يونيو 2016
الرعب من المصير (2)
الإثنين 13 يونيو 2016



وتعبيرا عن مظاهر ذعر رموز النظام الإيراني مما ينذر به المستقبل بشأن مصيرهم من خلال تصاعد الاحتجاجات الشعبية، وبحجة حلول شهر رمضان
كما نقل بيان للأمانة العامة للمجلس الوطني قالت فيه: “أعلن الملا أحمد زركر أمين جهة قمعية تسمى بـ  “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” أنه ومن أجل الإسراع في وتيرة النظر في ملف اولئك المحجوزين من قبل هذه المؤسسة “تم تأسيس شعب خصوصا للنظر في ملفات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في شعب العدلية في عموم البلاد وديوان العدالة والمجلس الأعلى للقضاء”. مضيفا أنه تم “إصدار تعليمات بشأن تشكيل مجالس للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المؤسسات والوزارات والهيئات الدينية وحتى المساجد”.
وأصدرت قوى الأمن الداخلي القمعية بيانا أكدت فيه ضرورة “مراعاة العفاف والحجاب والابتعاد عن المخالفات أكثر من ذي قبل” في شهر رمضان وكتبت تقول “على جميع السائقين والركاب في وسائط النقل العامة والشخصية ألا يجاهروا بالإفطار وأن يتجنبوا التلوث الصوتي والأعمال المنافية لشؤون الدين”.
المدعي العام في قم مصطفى برزكر كنجي هو الآخر قال بذريعة “الارتقاء بإحساس الأمن والهدوء لدى المواطنين” في شهر رمضان: “هناك برامج للأمن الداخلي أعدت لتفتيش المنازل والمواقع السرية العديدة”. بدوره أكد المدعي العام في محافظة كولستان ان المجاهرين بالافطار سيتم جلدهم 74 جلدة على الملأ.
وأما نائب قوى الأمن الداخلي في خوزستان العقيد صالحي فقد أعلن حضورا واسعا “لدوريات الشرطة المرئية وغير المرئية ودوريات راكبة وراجلة” في “المدينة والممرات والشوارع والأماكن المحيطة بالمرافق” وأضاف: في شهر رمضان ولغرض مراعاة حرمة شهر رمضان على المواطنين أن يتجنبوا أي محاولة للإجهار بالإفطار وسوء التحجب في الأماكن العامة والوحدات المهنية والمتنزهات والمجمعات التجارية والممرات العامة… كما على سائقي العجلات ووسائط النقل الشخصية والعامة أن يبتعدوا عن الاجهار بالافطار والتلويث الصوتي والمخالفات”. كما أفادت شرطة همدان عن تسيير دوريات خاصة في أيام شهر رمضان.
وبذلك أخذ نظام الملالي شهر رمضان ذريعة لتكثيف التدابير القمعية التي بدأ بها منذ مدة خوفا من اتساع نطاق الاحتجاجات الشعبية. إن الوتيرة المتزايدة للإعدامات واعتقال مئات من الفتيات والفتيان في مختلف المدن بذريعة مثيرة للسخرية “الاشتراك في الحفلات” وجلدهم وتفتيش ألف و25 محلا وختم 10 بساتين و32 مقهى ومطعما بالشمع الأحمر في محافظة فارس وختم 19 محلا لبيع الملابس النسوية بالشمع الأحمر بذريعة “بيع ملابس غير مجازة وشاذة” في تبريز وختم 15 حلاقة نسوية بالشمع الأحمر في محافظة البرز تشكل نماذج من هذه الأعمال التعسفية.
ومع كل تلك الإجراءات القمعية فإن الاحتجاجات وكراهية النظام تتصاعد والانخراط في صفوف المقاومة الايرانية يزداد، ويخيب امل النظام ورموزه في تحسين صورة المستقبل عبر هذه الاجراءات، ليبقى ذعرهم في اعلى مستوياته ومستقبلهم يزداد قتامة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية