العدد 2795
الخميس 09 يونيو 2016
المسيحيون في إيران وتهمة العمل ضد الأمن الوطني
الخميس 09 يونيو 2016

هذه التهمة المطاطة الفضفاضة تتسع في عرف القضاء الفاشي الإيراني القائم على الظلم والجور والتمييز التعسفي بين الطوائف والأعراق والمذاهب والاديان، هذا الأمر في الحقيقة ليس جديدا على هذا النظام، وهذه التهمة ليست أكثر من ذريعة يتم على وفقها تنفيذ أحكام تعسفية غير قانونية جوهرها التطرف والإرهاب والتعصب الديني والعرقي والطائفي، ووفق هذه الذريعة نقلت المقاومة الايرانية يوم 3 حزيران عن سجناء سياسيين في سجن جوهردشت أن الأخوين الشقيقين خالد ورسول حرداني القابعين في القاعة (12) في سجن جوهردشت أضربا عن الطعام دعما للسجينة السياسية مريم نقاش زركران. إنهما قالا إن مريم نقاش زركران عانت طيلة اضرابها عن الطعام أيما معاناة بسبب عدم تلقيها أية عناية من قبل المعنيين الجلادين في سجن ايفين وهما يريدان بهذا العمل الاحتجاجي دعم مطالب هذه السجينة.
يذكر أن القاضي الجلاد مقيسه رئيس الشعبة 28 للمحكمة أصدر حكما بالحبس لمدة 4 سنوات على هذه المواطنة المسيحية بتهمة العمل ضد الأمن الوطني عبر الاجتماع والتواطؤ فيما لم يتم تبليغها بأية تهمة.
وبدأت مريم نقاش زركران اضرابا عن الطعام من 25 مايو للاحتجاج على عدم وضع ملفها وامتنعت في يوم 29 أيار عن الذهاب للقاء، ولاقى هذا الاحتجاج دعما من غالبية زملائها وهم امتنعوا أيضا عن الذهاب الى اللقاء.
وبحسب أحد أعضاء عائلة هذه السجينة انها مصابة بمرض (أ اس دي) وكانت قد خضعت قبل قرابة 9 سنوات لعملية جراحية في القلب وهي بحاجة ماسة الى عناية طبية خاصة ومستمرة. إضافة الى ذلك فإنها وخلال العام الأخير تواجه عدم الاحساس بالأيدي والأرجل وألما مزمنا في المفاصل والعمود الفقري وانزلاقا غضروفيا وهشاشة العظام، وأصدر طبيب السجن لها قرارا طبيا بإرقادها 5 أيام وتلبية حاجة فورية للعمل الفيزيائي ولكنها تعاني من آلام الأمراض بسبب عدم رخصة الادعاء العام. كما انها تعاني من فقر الدم والسكري إلا أنها لا تستطيع المعالجة بسبب عدم صدور رخصة من قبل القضاء.
هذا هو الإعدام المغطى فأين منظمات حقوق الانسان وأين الحكومات الديمقراطية وأين منظمة الامم المتحدة الراعية لحقوق الانسان، إن هذا الصمت في حقيقته مشاركة في الجريمة.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية