العدد 2760
الخميس 05 مايو 2016
مهزلة الانتخابات الإيرانية ونتائج جولة الإعادة
الخميس 05 مايو 2016

مسرحية الانتخابات التي يمثلها نظام ولاية الفقيه أمام الإيرانيين والعالم كوميديا مثيرة للسخرية لا تنطلي على احد، فالمتنافسون فيها من طيف واحد هو ملالي ولاية الفقيه وهم لا يختلفون عن بعضهم إلا بالتسمية الظاهرية فهؤلاء معتدلون وهؤلاء إصلاحيون وهؤلاء متشددون، وهم في الحقيقة متغانون ليس إلا، فلا يوجد برنامج ولا منهج مختلف، وفي تقرير حول النتائج الأولية لجولة الإعادة لانتخابات مجلس الشورى الإيراني وفق قانون ونظام مسرحية الانتخابات الإيرانية قالت الوكالات إن تقدماً للمرشحين “المعتدلين” أظهرته هذه النتائج. وبحسب النتائج غير الرسمية التي بدأت الصدور السبت، فازت لائحة “الأمل” التي تضمّ إصلاحيين ومعتدلين بحسب التسمية الشكلية بـ 33 مقعداً على الأقل من أصل 68 مقعداً جرى التنافس عليها، وذلك بحسب تقارير متطابقة لوسائل إعلام إيرانية.
فقد ذكرت وكالة “فارس” القريبة من المحافظين، أن الإصلاحيين والمعتدلين حصلوا على 33 مقعداً على الأقل، مقابل 21 للمحافظين. كما أعلن موقع “تسنيم” الالكتروني المحافظ أن تحالف الإصلاحيين والمعتدلين تمكن من الفوز بـ 35 مقعداً.
ورجحت وزارة الداخلية الإيرانية إعلان النتائج الرسمية ابتداءً من صباح الأحد. وفي حال صدقت النتائج الأولية، فإنه لن يكون للفريقين، المعتدل والمحافظ، الأغلبية في البرلمان الإيراني، بينما سيعود ترجيح كفة الميزان إلى المستقلين.
وكانت نتائج الدورة الأولى قد أشارت إلى فوز المعتدلين بـ 90 مقعداً، بينما حصل المحافظون على 112 مقعداً، والمستقلون على 29 مقعداً، بحسب استطلاع أعدته وكالة “رويترز”، مع العلم أن هذه الأرقام ستبقى بجميع الأحوال تقريبية، لأن إيران لا تعتمد على نظام يحدد انتماءات الأحزاب بوضوح، بالإضافة إلى أن بعض المرشحين نالوا تأييداً من المعسكرين الرئيسيين.
وكانت انتخابات جولة الإعادة قد انطلقت الجمعة، حيث دعي حوالي 17 مليون ناخب لاختيار 68 نائباً، من أصل 290، لم يتمكنوا من الحصول على 25 في المئة من الأصوات خلال الدورة الأولى. وأعلن المتحدث باسم الداخلية الايرانية حسين علي أميري، أن نسبة المشاركة في المرحلة الثانية من الانتخابات التشريعية بلغت 59 في المئة.
ومن المقرّر أن يجتمع مجلس الشورى الجديد، نهاية مايو، لانتخاب رئيس جديد، ويتنافس على هذا المنصب الرئيس المنتهية ولايته علي لاريجاني، وزعيم الإصلاحيين محمد رضا عارف.
ومع ذلك لا يمكننا التأكد من حقيقة الأرقام لأن أجهزة النظام تميل الى المبالغة خصوصا فيما يتعلق بعدد الناخبين.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية