الصفحة الرئيسية » كتّــــاب البلاد » تصحيح البوصلة... ربما المجلس الأعلى للمرأة؟!
 

بلاتردد

جعفر الملا

تصحيح البوصلة... ربما المجلس الأعلى للمرأة؟!

 

آخر تحديث : الأحد 28 فبراير 2010

| |   
جعفر الملا

لعلّ ما قدّمه فريقنا النسائي لكرة القدم في بطولة غرب آسيا، على صعيد المستوى الفني الذي يقف وراءه جهاز فني بحريني “خالص” وفوزه على المنتخب الإيراني المصنف الـ51 على مستوى العالم والأول آسيويًّا في التصنيف الدولي الأخير، سيدعونا للفخر بقدر ما يدعونا للتوقف والنظر بعين أكثر شمولية، فلطالما اصطدمت طموحات المنتخب النسائي بجدران الإحباطات والهموم... فيا لله وتلك الهموم؟!
 ... هموم لا تتعدى طموح توفير جزء بسيط مما توفر لنظرائهم من تلك المنتخبات التي شاركت في بطولة الإمارات، كلعب خمس مباريات دولية ودية لدخول التصنيف الدولي، وتخصيص ملعب لإقامة التدريبات، أو ربما شيء مما يحصل عليه فرد من لاعبي منتخبنا لكرة القدم للرجال!.
 ولا أتصور أن توفير تلك الطلبات البسيطة يحتاج لمعجزة من جانب اتحاد الكرة أو المؤسسة العامة للشباب والرياضة، فالجهتان مطالبتان اليوم بكشف ما قدمه كلاهما لهذا المنتخب الواعد، خصوصًا في توجه المجتمع الدولي لدعم كرة السيدات، وفي ظل البذخ المالي على بعض الأمور التي لم تكن يومًا تصب في الصالح العام لكرة القدم البحرينية!.
ومن خلال بعض الأحاديث العابرة التي كنت قد تبادلتها مع البعض عن عدم دعم الكرة النسائية، قُدم لي مبرر أقل ما يقال عنه إنه فاق كل ذنوب الأعذار قبحًا، وهو أننا في مجتمع محافظ وسيرفض المساهمة في تطور الحراك النسائي الكروي... وهذا الكلام مردود عليه... كيف ولماذا؟.
...لأنه لا يعدو سوى محاولة للتخدير والضحك على الذقون لتغطية الهروب والتقصير تجاه المسؤولية ... فالمجتمع البحريني المنفتح بدينه وحريته وثقافته لن يكون أكثر تزمتًا من المجتمع الإيراني الخاضع لنظام “محافظ” ولكم أن تتطلعوا على ما يقدم للمنتخب الإيراني من جانب دولته، ثم أن الحضور الدولي البارز لبنت البحرين “الذهبية” رقية الغسرة في ألعاب القوى أو مريم جمال التي “تمثل” البحرين قد أسقط هذا العذر وأصابه في مقتل.
نحن قريبون جدًّا ومطلعون على حالة الوعي والإدراك للمنتخب النسائي التي تقوده الشيخة حصة بنت خالد آل خليفة، وهذه الفتاة هي خير من يؤتمن على مسؤولية تحملتها بمفردها طوال الثلاث إلى الأربع السنوات الماضية، كانت فيها تقاتل وحدها من دون دعم للمحافظة على أساس هذا المنتخب، في مقابل الدعم الكبير الذي تتلقاه منتخبات كالأردن وإيران من مسؤولي الجهات المختصة... وكأنه قد كتب عليها أن تعيش ذات المشهد الذي تعيشه شقيقتها في الشأن المحلي، فأي اختبار هذا لفتاة مثل الشيخة حصة... وأي فتاة حديدية تلك التي تخوض هذه التحديات وهي في مقتبل العمر!
أتمنى من المسؤولين تصحيح البوصلة في منظومة عملهم بالمنتخب النسائي، وعدم المكابرة بتبريرات لا يقتنع بها حتى الأطفال، وإلا فإن المجلس الأعلى للمرأة باعتقادي يجب أن تكون له كلمة فهو أجدر وأبرز مَنْ ينصف الفريق والقائمين عليه.

 
 

إضافة التعليق

حقل مطلوب

الإسم

حقل مطلوبإيميل غير صحيح

البريد الإلكتروني

 

التعليق

حقل مطلوبتجاوز الحد الأقصى للحروف
 
 
 
     
 
  • جريء : لأول مرة اقف ضدك في طرحك الصحفي ومن رايي أن يلغى المنتخب النسائي لانه ليس هناك جدوة من لعبه


  • راصد : كل يغني على ليلاه يا استاد جعفر، ومنذ فترة وأنا أراقب الفريق النسائي وكيف يمشي بجهود الشيخة حصة وأيضا ارى تجاهل المسئولين


  • عاشقة الكلمات الساحرة : ومن الذي يقول ذلك عن المحافظة وهل في الفريق النسائي شي بعيد عن الادب، مستحيل طبعاً لكن الاساءة للادب والبحرين كانت في نيوزلنددا، وأتفق معاك بشكل كبير ان المسئولين اتخذوا مسألة المجتمع ونظرته حجة فاشلة، اتمنى دعم فريق الفتيات والشيخة حصة