جريدة البلاد
خلاصات RSS
جميع الأخبار
بلادنا
إقتصاد البلاد
بلاد العرب و العالم
مسافات البلاد
البلاد سبورت
كتاب البلاد
أهم الأخبار
أحمد زمان
أحمد زمان

إشراقة

جمعية البحرين النسائية... جهود جبارة في خدمة الإنسان

الأربعاء 29 أبريل 2009

منذ سنوات وأنا احرص على حضور ومتابعة أنشطة وفعاليات جمعية البحرين النسائية، سواء عندما كانت الدكتورة وجيهة البحارنة رئيسة لها أو في عهد رئيستها الحالية الدكتورة سرور قاروني...
ودون أن أبالغ، فإنني أستطيع القول إن هذه الجمعية رغم عمرها القصير الذي لم يتعد تسع سنوات استطاعت أن تشق لها طريقا ناصعة مليئة بالانجازات بفضل الجد والمثابرة من جميع عضوات الجمعية اللواتي آثرن خدمة المجتمع، وأثرن فيه، وكانت لهن ولجمعيتهن الفتيّة السبق والنجاح في الكثير من المجالات.
ويكفي للدلالة على ذلك أن جمعية البحرين النسائية حصلت على جائزة صاحب السمو رئيس الوزراء الموقر للعمل البلدي لعام 2008، كما حصلت على جائزة مجلس التعاون لأفضل الأعمال البيئية لعامي 2007 ـ 2008، كما أنها حصدت جائزة فورد العالمية للثقافة والبيئة لعام 2004 بفوز مشروعها “الإبداع في الثقافة البيئية ـ ونيس” وهي المرة الثانية التي يفوز بها الموقع بصورة تحاكي فئة الأطفال والشباب، وذلك وفق قرارات قمة الأرض للتنمية المستدامة بجوهانسبرج عام 2002، كما حصلت على الصفة الاستشارية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.
كل هذه الجوائز والانجازات ما كانت لتتم لولا تفاني عضوات الجمعية وإيمانهن بأن الاهتمام بالطفل والشاب والمرأة والرجل في برامج وفعاليات الجمعية هو الهدف الأول ليكون العالم كله دارا آمنة للجميع، دارا ترفض العنف والشرور والحروب، وتكره التلوث والضوضاء والأمراض، وتدعو للسلام والأمان الاجتماعي والبيئي، وتحافظ على الأرض مكانا مثاليا للعيش الكريم.
يوم أمس الأول، وتزامنا مع “يوم الأرض العالمي”، حضرت حفل تدشين الدليل الإرشادي لمرحلة رياض الأطفال (وحدة بيئتي) الذي أقامته جمعية البحرين النسائية بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة بقاعة جمعية المهندسين البحرينية، ورغم بساطة الاحتفال، إلا أنه يعطي انطباعا ممتازا لما تقوم به جمعية البحرين النسائية من اهتمام واسع بالقضايا البيئية، وخصوصا عند الأطفال والشباب، وغرس مبادئ المحافظة على البيئة بشتى صورها منذ الصغر في عقول وقلوب الناشئة.
كل ذلك يأتي تأكيدا لتبني مفهوم المواطنة البيئية الذي تم في المنتدى التحضيري لقمة جوهانسبرج للتنمية المستدامة بالمنامة للمنظمات غير الحكومية في الثامن من سبتمبر لعام 2001 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
وكما ذكرت الدكتورة سرور قاروني رئيسة الجمعية، فإن علاقتنا بالبيئة ـ للأسف ـ هي علاقة ظالمة... فقد عملنا على إفساد الهواء بالملوثات، وجرفنا التربة، ودفنا البحار والسواحل، وهجّرنا السمك بعيدا عنها، وقطعنا النخيل... ولم يعد في البحرين اليوم سوى 300 ألف نخلة فقط بعد أن كانت تضرب بها الأمثال بأنها (أم المليون نخلة)، كما أن جزيرة النبيه صالح لم تعد تلك الجنة المليئة بالعيون والنخيل والبساتين الغناء... ومن هنا فان الجمعية اختارت طريق التنمية الإنسانية لأنها ترى انها طريق الارتقاء والنماء للفرد والمجتمع.
لقد استطاعت الجمعية هذه أن تحصد ثمار جهودها التي استمرت سنوات عبر برامج (انطلاقة امرأة) و(كن حرا) و(المواطنة البيئية) و(روافد التنمية) وحاولت من خلالها أن تخاطب عقل الإنسان وروحه، وتسهم في تمكينه وتحفيزه ليكون فاعلا في مسيرة التنمية الإنسانية.
وتعتبر (وحدة بيئتي) التي تم تدشينها في ذلك الاحتفال إنجازا آخر يضاف إلى سجل انجازات الجمعية حيث يعتبر دليل المعلم للبرنامج البيئي الأول من نوعه في مملكة البحرين والخليج العربي لمرحلة رياض الأطفال... فهذه الرياض هي الفترة التي توضع فيها اللبنات الأولى للسلوك الاجتماعي، ولهذا كان مضمون (وحدة بيئتي) متناغما مع اهتمامات الطفل في هذه المرحلة  المبكرة وميله للطبيعة وما يحيط بها.
فشكرا لجمعية البحرين النسائية على هذه الجهود الخيرة... وهنيئا لها هذا التميز والتألق الدائمين.
 


لا توجد تعليقات

الإسم

البريد الإلكتروني

التعليق


البلاد موبايل نبذة عن الجريدة كيف تصل إلينا الوظائف الشاغرة الإتصال بنا