الصفحة الرئيسية » كتّــــاب البلاد » سمو الشيخ عيسى بن علي والذكريات...
 

أصداء

حسين خلـف

سمو الشيخ عيسى بن علي والذكريات...

 

آخر تحديث : الأثنين 22 فبراير 2010

| |   
حسين خلـف

لن نكون في مبالغة من أمرنا حين نصف عقلية “سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة” بعقلية الكبار، بل عمليا سموه الآن يسير على خطى الرجال، و نحن على يقين تام، بل وندرك ما نتركه من كلام بين السطور في وصف شخصه الكريم، ومنهجه تجاه ما يقدمه من عطاء للرياضة في ظل عمره الذي لم يصل بعد للعشرين ربيعا “أطال الله في عمره”..
خطواته في تكريم نجوم نادي الرفاع “أبطال كأس الملك” تعد من المبادرات الأصيلة لسموه تجاه كرة القدم البحرينية بشكل عام وكرة الرفاع بشكل خاص، ولا نخفي فإننا نحن الرياضيين والمتابعين لوضع “رياضة البحرين، كنا نمني النفس ونغرق أحلاما في ولادة شخصية ذات مكانة مرموقة عاشقة حتى النخاع للمستديرة “كرة القدم”.
في منتصف التسعينيات “1996” بزغ نور “شاب رياضي طموح” من نادي الرفاع - كان يحلم ولا يزال - بترجمة وتحويل أحلامه الجمة إلى واقع، فترأس القلعة السماوية واستقطب نجوما من ولادة هذه الأرض، حتى قطف ثمرة ما وضعه من جهد مضاعف، وذلك بالوقوف على أعلى المنصات متوجا بالذهب.
إذن.. من هذا “الطموح” عادت الروح المعنوية لرجالات الرفاع من بوابة البطولات، ومن البوابة الأوسع المتمثلة في “استثمار” من تم شراؤهم من لاعبين محليين، وبالتالي من هذا الطريق طبق شعار “كيف تحول كرة القدم إلى صناعة”.. هذا الشعار المتداول في العصر الحالي وخصوصا في الدول المتطورة في الشأن الرياضي، بدءا من أوروبا “القارة العجوز” وصولا الى دول الأمريكيتين، وأعتقد أن “الشعار” بات يقتحم بعض دول “القارة السمراء”، والدليل الأكبر حصولهم على ثقة الـ “فيفا” بتنظيم “المونديال القادم 2010”، وها هو الشعار يطل برأسه في دولة قطر الشقيقة التي تحاول استضافة الحدث ذاته في عام 2022.
إذن الشعار نفسه اقتحم العقلية الرياضية الخليجية التي تمتلك “الثقافة الاقتصادية”، أي إنه لم يقتصر على دول الغرب فحسب، بل حتى بالنسبة لسلطنة عمان أيضا، حين صرح “البوسعيدي” رئيس اتحاد الكرة سابقا فقال: “كرة القدم أصبحت صناعة ونسعى لتطبيق هذا الشعار”.
وهنا في البحرين، نرى “عبدالله بن خالد” يترجم ذلك فعليا على طاولة نادي الرفاع، وها هو سمو الشيخ عيسى بن علي آل خليفة يسير على النهج الواضح والصريح لـ “بورفاع”، وكما يقول الرسول (ص) :”اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين”.
بصراحة غير مفرطة، ما نلمسه نحن المتابعين من خلال خطوات سموه، أنه صاحب أفق واسع ومحب إلى حد كبير لرياضة كرة القدم وللآخرين، وهذا ما يجعلنا نتنبأ بمستقبل مضيء له، ومشرق للأجيال المقبلة العاشقة هي الأخرى لهذه الرياضة على وجه التحديد، وجميل جدا أن يفكر - الشيخ الصغير في عمره.. الكبير في فكره - في المساندة المعنوية والتطويرية، إثر تكريم “أبطال أغلى الكؤوس”، وهذه الخطوة بحد ذاتها “ثقافة معينة” من سلسلة الثقافات التي لها علاقة بثقافة العمل التطوعي وثقافة التطوير المجتمعي وثقافات أخرى كثيرة.
والأجمل في أمسية التكريم الذي تشرفت شخصيا بالتواجد في حضرته، إنها كانت ليلة لا تنسى للشعب البحريني، فقد كانت متلازمة مع تأهل المنتخب الوطني لكرة اليد لنهائيات كأس العالم، بعد حلم طال انتظاره، ما يعني أن مبادرة سموه بالتكريم كانت أولى الخطوات المباركة لسموه - حفظه الله - في ليلة لها ذكرى و تاريخ لا تنسى، وهذا ما يمنحنا مؤشرا بمستقبل مشرق.

 
 

إضافة التعليق

حقل مطلوب

الإسم

حقل مطلوبإيميل غير صحيح

البريد الإلكتروني

 

التعليق

حقل مطلوبتجاوز الحد الأقصى للحروف
 
 
 
     
 

No Comments