الصفحة الرئيسية » كتّــــاب البلاد » استقبال حلب... عودة الترويكا
 

تقرير البلاد

حسين خلف

استقبال حلب... عودة الترويكا

 

آخر تحديث : الخميس 01 أكتوبر 2009

| |   
حسين خلف

تسارعت خطوات المصالحة العربية بعد الإعلان أمس عن موافقة المملكة العربية السعودية على طلب اعتماد وزير الإعلام السابق مهدي دخل الله سفيراً لسورية لدى الرياض.
ويأتي هذا الإعلان متزامناً مع ما نشرته أمس صحيفة «السفير» اللبنانية واسعة الانتشار عن قرب صدور إعلان رسمي سوري عن موعد زيارة سيقوم بها العاهل السعودي عبدالله بن عبدالعزيز إلى دمشق، وهي الزيارة التي ستستمر ثلاثة أيام، وسيتخللها إضافة إلى اللقاءات الرسمية في دمشق برنامج احتفالي كبير في مدينة حلب.
ونقلت «السفير» عن مسؤول سوري قوله «إن الأولوية السورية هي ترتيب البيت العربي العربي، ومحاولة إيجاد حل لكل المشكلات التي تعتري العلاقات بين العرب». 
هذه التطورات تلت تصريحات لوزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط كشف خلالها عن اتصالات مصرية سورية تتعلق بترتيب الملفات الفلسطينية واللبنانية، وهذا التصريح أكد ما نشر عن جهود سعودية لإعادة الحرارة للعلاقات بين القاهرة ودمشق.
المصالحة العربية بين ثلاث من اكبر وأهم العواصم العربية وأكثرها تأثيراً تجيء في وقت تتأكد فيه يوماً بعد يوم أهمية المصالحة والتوحد لمجابهة الخطر الإسرائيلي المتفاقم بعد وصول حكومة نتنياهو المتطرفة إلى سدة الحكم، وإغلاقها كل مسارات الحلول السلمية للقضية الفلسطينية، وبعد تراجع إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما عن تعهداته ووعوده بإرغام إسرائيل على إيقاف الاستيطان الذي ابتلع ويبتلع الأراضي المتبقية للفلسطينيين، ولذا فإن وحدة الموقف والإجماع العربي أمران مهمان جداً لمواجهة التعنت الإسرائيلي، والضغوط الأميركية الغريبة على العرب عبر مطالبتهم بخطوات تطبيعية مع الصهاينة، وهو منطق غريب وعجيب، إذ يعصر الأميركي بكل قوته على الجانب الذي تم عصره حتى آخر قطرة!
سوريا كانت ولا تزال ركناً مهماً للعرب، وهي العمود الذي يظلل قوى المقاومة في الشام، وهي الدولة التي نجحت في اجتياز أخطر المطبات مع إسرائيل ومع الأميركيين، ومن يريد التمترس بقوة الموقف فإن دمشق هي المكان الأنسب لذلك، وخصوصاً أنه لا فائدة من أي تطبيع مع الصهاينة لأن ثمنه سيكون مجاناً وعلى حساب الفلسطينيين وقضيتهم التي هي قضية كل العرب والمسلمين.
 

 
 

إضافة التعليق

حقل مطلوب

الإسم

حقل مطلوبإيميل غير صحيح

البريد الإلكتروني

 

التعليق

حقل مطلوبتجاوز الحد الأقصى للحروف
 
 
 
     
 

No Comments