العدد 2095
الخميس 10 يوليو 2014
بلدية المحرق والعقاب الشامل أحمد سند البنعلي
أحمد سند البنعلي
ومضات
الخميس 10 يوليو 2014

ربما هو نوع من إظهار القوة تمارسه بلدية المحرق والسادة المسؤولون فيها تجاه المواطن ومن موقع القوة التي ربما لا تملكها ولكنها – أي القوة – مفقودة عند الطرف الآخر وهو المواطن، كنا قد كتبنا مرات عديدة في هذه الزاوية عن بعض الواجبات والالتزامات التي على البلدية القيام بها بل عملنا فترة على مساعدة تلك البلدية في الاتصال بها عن الأخطاء الموجودة في المواقع العامة الواقعة تحت مسؤوليتها ولكنها لم تفعل شيئا حتى الآن وبعد مرور أشهر وسنوات على اتصالاتنا المستمرة بها، ولكنها عندما يتعلق الأمر بسلب حق من حقوق المواطن فإنها تبادر إلى إيقاع نوع من العقاب الجماعي أو العقاب الشامل عليه في كل اتجاه تصل إليه.
عندما تم رفع الرسوم المستحقة للبلدية على المواطن، وكان ذلك منذ سنوات عديدة، كان التبرير لرفع تلك الرسوم هي أكياس القمامة التي تقوم البلدية باحتساب قيمتها ضمنا في الرسوم وعلى المواطن الذهاب إلى جهة معينة في البلدية لاستلام تلك الأكياس أي أنها أضافت عبئا على المواطن الذي كان باستطاعته الحصول على تلك الأكياس من أماكن عديدة وقريبة منه وليس بالذهاب إلى ذلك الموقع، ولكن الحديث هنا ليس عن تلك الأكياس أو غيرها بل عن المبدأ الذي اختطته البلدية – بلدية المحرق – وربما دون غيرها من البلديات في وقف حق المواطن في تلك الأكياس عند تخلفه عن تسديد فواتير الكهرباء ومن ضمنها رسوم البلدية.
الحديث هنا عن الحق في صفته العامة مهما كان صغيرا وليس عن نوع الحق – وأرجو أن يكون ذلك واضحا – وعندما تحدثت مع احد المسؤولين في البلدية حاول أن يفهمني ان الحصول على الأكياس ليس حقا للمواطن وان الرسوم ليس بها ما يفيد ذلك، وهذا قول مناف للحقيقة وفيه تلاعب بالألفاظ القانونية ومحاولة من البلدية – لو صح كلامه – للالتفاف على ما تم التوافق عليه عند رفع تلك الرسوم ولم يصدر صراحة ما ينفي هذا الأمر بعد ذلك لا من البلدية ولا من غيرها طوال السنوات الماضية، والدليل على ذلك هو طلب موظف البلدية ما يفيد بدفع الرسوم عند طلب الحصول على الأكياس، هذا من ناحية، من ناحية أخرى هو أن على المتخلفين عن سداد الرسوم لسنوات أن يدفعوها للحصول على حقهم في تسعة أشهر فقط والباقي يذهب سدى.
ثم إن كل ذلك غير مهم مقارنة بموقف مسؤولين في البلدية حين يحرفون الحقائق ويتحدثون عن أن قسم الـ (IT) هو الذي يقوم بوضع قوائم الممنوعين من الحصول على الأكياس وليس البلدية، وعند الاستفسار وجدنا أن القسم يقوم بذلك بتوجيه من البلدية نفسها وليس من تلقاء نفسه، والأدهى من ذلك انك تظل في قوائم الممنوعين وإن سددت ما عليك كاملا، إذا كان تحت اسمك حسابا آخر مازالت عليه متخلفات، بمعنى ان البلدية ومسؤوليها يوقعون الجزاء الشامل على المواطن وليس على الخطأ – إن وجد – نفسه ويخلطون الحابل بالنابل وتبريرهم لذلك ان تلك توجيهات من مجلس الوزراء – ونضع خطا كبيرا تحت تلك الكلمة لمعرفتنا أن مجلس الوزراء لا يمكن أن يوجه بذلك، مما يعني أنهم يستخدمون ذلك كغطاء يبررون به ما يقومون به بحق المواطن.
والنتيجة من وراء كل ذلك ضرورة أن يجيب المسؤولون في البلدية على سؤال مهم وهو ما إذا كانت الرسوم تغطي صرف تلك الأكياس أم لا، وإذا كان الجواب بلا فحبذا لو يعلنون ذلك رسميا وعلى الملأ وإلا فإننا سنعتبر أن الجواب هو نعم وفي هذه الحالة تكون البلدية تستلم اموالا من المواطن بلا حق وبلا مقابل وتمارس عقابا شاملا تخلط به الحابل بالنابل... والله أعلم.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية