العدد 2099
الإثنين 14 يوليو 2014
مسيلات الدموع في البحرين حرام.. وصواريخ إسرائيل حلال! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 14 يوليو 2014

ألم نقل من قبل إن منظمات حقوق الإنسان التي كانت تنعق على البحرين لأكثر من ثلاث سنوات استخدمت هذا المصطلح “حقوق الإنسان” كجسر لتحقيق بعض من أهدافها التي تخدم المصالح الغربية وكل الجماعات والأنظمة العنصرية والرجعية، هذه المنظمات لم تتوقف عن الإساءة إلى البحرين وكانت تشن حربا منظمة لسبب تافه وهو استخدام قوات حفظ النظام في البحرين غازات مسيل الدموع ضد الإرهابيين والمخربين، شأنهم شأن أية قوات أمن من أية دولة من دول العالم. كانوا يصورون غازات مسيلات الدموع لتفريق الإرهابيين – مع أن دولا أخرى تستخدم الرصاص الحي – أقول كانوا يصورون استخدام الغازات أنه جريمة كبرى وعلى المجتمع الدولي أن يساند شعب البحرين الأعزل وأصدروا بيانات بكل لغات العالم حول مسألة عادية جدا. ولكن أين هذه المنظمات التي تعيش في العالم السفلي وتاريخها مليء بالانحراف والانحلال من المذابح التي يتعرض لها أهل غزة في فلسطين؟ أين شواذ “هيومن رايتس ووتش” من القصف الصهيوني وقتل الأطفال والنساء والشيوخ وحرق الأماكن المقدسة في القدس؟
أين رجال الفكر والمعلقون السياسيون الذين كانوا يثرثرون على البحرين في تصديها للخونة والانقلابيين باستخدام غازات مسيلات الدموع فقط، عن ما يحدث اليوم في غزة؟ لماذا اختفوا فجأة عن شاشة الرأي العالمي بعد أن كانوا يقودون تظاهرات من الكذب والفبركة على البحرين في كل وسيلة إعلامية؟
إننا نرى بوضوح اليوم حقيقة تلك المنظمات والمخطط الذي تسير عليه والذي يبدو أنه بدأ أوسع خطواته، وهذا الصمت عن الجرائم الصهيونية في غزة يزخر بالمعاني والدلالات الكثيرة التي تبين حقيقة المنظمات التي تعادي العرب والإسلام وتتبع سياسة ملتوية ومخادعة.
كانوا يصرخون كالنساء وبنفس عدائي نتن ويشجبون علينا استخدام مسيلات الدموع وكأنها أسلحة محرمة دوليا، مع الاعتماد طبعا على مساهمة “الأنذال والخونة” الذين كانوا يرسمون صورة مشوهة عن المواجهات مع رجال الأمن الذين تضرروا واستشهد كثير منهم على يد الإرهابيين والعملاء بدوافع طائفية وعنصرية بحتة من منطلق عقائدي واضح. ولكنهم اليوم – أي المنظمات الحقوقية - التي تدعي الحيادية واحترام حقوق الإنسان غارقين في صمت مريب يعكس اتفاقياتهم المشبوهة والحقيرة، منظمات تمد يدها لمصافحة الأعداء والمرتزقة وتدافع عنهم على حساب الأبرياء والشهداء.
هذه المنظمات أو بالأحرى العصابات تدعم حركات التمرد والعصيان بصورة سافرة في العديد من الدول ومن ضمنها كانت البحرين وتمارس حملات إعلامية كاذبة ضد قوات حفظ النظام ومؤسسات الدولة. كل بياناتهم ضد البحرين يذكرون فيها كلمة انتهاكات، مع أن الحقيقة هي توقيف الشخص وفق الضوابط القانونية وتوفير كل الضمانات اللازمة للموقوف، ولكن من الذي سيكتب منهم عن القصف الوحشي للأبرياء في غزة؟ من سيرسل مذكرة احتجاج واحدة تدين فيها التحرك العسكري الصهيوني ضد مواطنين عزل؟
المكائد لا تزال تحاك ضد البحرين من قبل تلك المنظمات والعصابات، فطلقة مسيل الدموع يحولونها إلى قذيفة دبابة، والصواريخ التي تطلقها المروحيات الإسرائيلية على أهل غزة يعتبرونها مجرد طلقات مطاطية تحذيرية!
تمثيلية بين جماعة الولي الفقيه والعملاء، وبين المصانع الصهيونية والعصابات التي تخرج على العالم على أشكال منظمات حقوق إنسان، ومثل هذا الوضع جدير بأن توليه الصحافة التي عندها ضمير حي اهتمامها الجاد وأن تبذل ما بوسعها في سبيل فضح تلك المنظمات وكل المتواطئين معها، أما محاولات الالتفاف كما يفعل “إعلامهم الطائفي” المعروف بنشره كل البيانات التي تصدر ضد البحرين من تلك المنظمات الكاذبة، فيجب أن يواجه بالحزم.
أما أنت يا أميركا، فاستمري في دعمك العسكري والسياسي والاقتصادي للكيان الصهيوني، وذلك تقديرا للأصدقاء.. استمري في دعمهم ولا تقربي كلمة حقوق إنسان أو حريات أو ديمقراطية، فهذه الكلمات أكبر من أن ينطقها مجانينكم بالبيت الأبيض.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .