العدد 2088
الخميس 03 يوليو 2014
إيران.. مرض خطير على أمن الخليج والبحرين خصوصا! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 03 يوليو 2014

يقول الكاتب محمد جاسم في موضوع كتبه بعنوان “العرب والأمن القومي” في العام 1982:
“النظام الإيراني الحالي حين بدأ عدوانه على العراق باعتباره - أي العراق - القوة الأعظم في المشرق العربي منطلقا من مبدأ ضرب الحلقة الأقوى لتركيعه ومن ثم إذلال وتحطيم الحلقات الأخرى الصغيرة المتمثلة بالأنظمة السياسية في منطقة الخليج العربي، وهو مبدأ يعلن عنه قادة النظام الإيراني جهرا دون أن يجهد الباحث نفسه عناء التحري عن هذه الظاهرة التي أصبحت حقيقة في السلوك السياسي اليومي لحكام إيران”.. انتهى.
إيران لم تكن تستطيع احتلال العراق.. العراق البلد القوي الذي أذل ملالي طهران ومسح بهم الأرض لولا مساعدة أمريكا التي استخدمت جميع الوسائل القذرة لإضعاف العراق أولا وتقسميه وتسليمه بعد ذلك إلى ملالي طهران.
انطلاقا من هذا الواقع، فإن إيران تشكل بالنسبة لدول الخليج مرضا خطيرا يجب التصدي له والقضاء عليه ولا يمكن أن تترك له الأبواب مفتوحة للدخول.
كل ما يحدث من تطورات في المنطقة سببها التعبئة الفارسية التي تريد إشعال دول الخليج بمعارك طائفية مذهبية، متخذة من العراق مصدرا وقاعدة بديلة لمواصلة الهجوم على دول الخليج وتوريد الإرهاب. وما دعوة السيستاني مرجع النجف والتي دعا فيها شيعة العراق إلى حمل السلاح والجهاد ضد السنة، إلا دليل دامغ عن رغبة النظام الإيراني في حرق العراق نهائيا وإشعال حرب طائفية طاحنة ستطال كل دول الخليج، على اعتبار أن هناك من يستمع ويؤمن بفتاوى ملالي طهران ووكلائهم وينفذون المخططات التي ترسم لهم. دعوة السيستاني لمواجهة الشيعي للسني في العراق ستعطي النظام الإيراني المجرم المكاسب والمزايا، حيث من مصلحته بقاء العراق في دوامة من العنف وتقويض مصالحه ومستقبله.
النظام الإيراني يخلق المناخ المناسب في العراق لتطور القتال الطائفي ويعمل وكلاؤه هناك على صياغة أكاذيب لتضليل الرأي العام مثل مواجهة الحكومة للإرهاب والتطرف أو تشكيل حكومة تضم كافة الأطياف.
إيران تريد إلقاء قنبلة الاقتتال الطائفي والمذهبي في دول الخليج تباعا ولكن بتنظيم يطرح نفسه من جديد وبشدة متزايدة، ونخشى هذه المرة على العراق الشقيق من هذا المغتصب الذي لوث أرضه ودنس تربته منذ العام 2003 بمساعدة الأمريكان الانتهازيين. العراق الشقيق لن يتحمل أكثر مما هو عليه من مصاعب سببها حكام إيران وعصاباتهم من المرتزقة والعملاء.
ثقتنا كبيرة في الشعب العراقي في أن يعيد توازنه ويحطم غرور وعنجهية حكام إيران ويمزق حقدهم الأسود على دول الخليج والعرب والإسلام.
أما على دول الخليج فينبغي نسيان كلمة حسن الجوار وضيافة المسؤولين الإيرانيين، فهذا الجار قد خرج على كل قواعد الأخلاق ووجه سلاحه نحونا وتعدى على أراضينا ويقود خلايا إرهابية من أجل زعزعة الأمن والاستقرار والتخريب، سعيا لتحقيق أحلامه التوسعية.
مسؤولية أمن الخليج تزداد بمقدار ازدياد التحركات الإيرانية، والإستراتيجية القذرة التي يلعبها نظامهم العنصري، وكل الشواهد تقول أن استهداف دول الخليج وبالأخص البحرين سيزداد بشكل أكبر، ولهذا يجب توظيف كل الإمكانات والقدرات الأمنية والعسكرية والبشرية تحسبا لأي طارئ من مجانين طهران.
إيران تلعب على وتر العمل العقائدي وهو عامل خطير جدا قد يؤدي إلى كوارث وحروب أهلية وهذا ما تريده في البحرين وسائر دول الخليج.
إيران تريد تحويل الشعب الخليجي إلى شعب يقاتل بعضه البعض داخل أراضيه، ونراها اليوم تحشد كل إمكاناتها لتحقيق ذلك. لن تنفع الجهود التي يبذلها الدبلوماسيون سواء بشكل شخصي أو رسمي لثني النظام الإيراني عن التدخل في شؤوننا. الجهود ضائعة مع هذا النظام والقوى المتآمرة التي ستظل تدفع باتجاه الصراع والاقتتال الطائفي من أجل فرض تدخلها. إنه الإنذار النهائي من شعب الخليج للقادة إلى سرعة تلبيه دعوة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وإعلان الاتحاد الخليجي لاستئصال هذا الورم الإيراني الخبيث، وإلا سنواجه مخاطر أكبر من أي وقت مضى.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية