مراجعة المسيرة وإطلاع المواطنين على آخر التطورات الأمنية والإنجازات التي تحققت لمملكتنا الغالية وبالأخص في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها. هكذا عودنا سيدي معالي وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الذي يحرص باستمرار على لقاء المواطنين من منطلق الشراكة الأمنية، وبذل الجهود المثمرة لخدمة وطننا في المجالات كافة.
كانت كلمة وزير الداخلية يوم الخميس الماضي عميقة جدا، وتحمل القيم والمبادئ، وتلبي طموحات أبناء البحرين ومستقبلهم. كلمة سلطت الأضواء على التحديات والاحقاد التي تتعرض لها المملكة، ولكن بفضل من الله تغلبت البحرين على الصعاب، وفشل من كان يعوم في مستنقع العمالة وتنكر للشرف والقيم والتقاليد العربية.
سيدي معالي وزير الداخلية قال في كلمته:
(من المؤسف أن نسمع من البعض من يتحدث عن التفرقة بين طائفة وأخرى، وهذا أمر في غاية الخطورة، فدستورنا وقوانيننا لا تميز بين أبناء الوطن الواحد).
نعم، هذا واقع، وتلك الأصوات التي تردد مثل هذه الأكاذيب تحاول عبثا ترسيخ ثقافة تجزئة المجتمع البحريني، وتحشد كل طاقاتها وبالأخص في “الإعلام الطائفي”؛ لإصدار البيانات العنصرية المليئة بالتزوير والزيف والخيانة. تلك الأصوات منهم الكتاب، ومنهم من يعتلي المنابر، ومنهم حقوقيون وغيرهم، ينفذون المخططات المعادية للبحرين ويستغلون كل ظرف للإساءة. وآخرها تواجدهم قبل أيام أمام مبنى الأمم المتحدة بالمنامة في شكل مقرف للغاية وهم يسلمون حراس الأمن رسالة كذب وتزوير موجهة إلى بانكي مون. هكذا هم أصحاب ادعاءات كاذبة، ويحملون في أعماق نفوسهم حقدا أسود على البحرين، ويريدون بأي شكل من الأشكال تدخل الغير في شؤوننا الداخلية. ولكن بفضل من الله سيبقى هؤلاء العملاء المضللون معزولين، ولن يتمكنوا من نشر الفتنة وخطواتهم لن تذهب أبعد مما هي عليه اليوم؛ لأن المواطن البحريني قد وضع حدا لهؤلاء الذين خانوا تربة الوطن، وسيقف حائلا دون تمكينهم من أهدافهم الشريرة.
كما طرح معاليه في كلمته مسألة وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية وما رسمته من صورة غير صحيحة عن البحرين آنذاك، حيث قال:
(إننا اليوم على بُعد أكثر من ثلاث سنوات من فبراير 2011 والصورة العامة للموقف أصبحت أكثر وضوحاً عن تلك التي رسمتها بعض وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية حينذاك، وكما تعلمون أيها الإخوة، فإن الصورة الإعلامية لا تحتاج وقتا طويلا لرسمها، ولكن تصحيحها يحتاج وقتا أطول بكثيـر، وأن أهم الأمور التي تساعد في إظهار الحقيقية هو الثبات على الحق، والتمسك بالقانون).
شراسة التآمر لتشويه سمعة البحرين إعلاميا في الخارج لم تعد بمثل تلك الشراسة بعد أن اتضحت الحقائق والأمور، والمنظمات الحقوقية التي كانت تصعد المواقف؛ من أجل مشاريع ومخططات احترق وجهها وسيطر الخوف والرعب عليها بعد أن ثبت المواطن البحريني على الحق، وكان على قدر من المسؤولية وخاض المعركة ضد تلك المنظمات العدائية بكل وسيلة ممكنة، واستطاع أن يحمي البحرين. كيف لا..ومعركة المواطن البحريني الشريف مع تلك المنظمات معركة وجود وقيم ومصير..وتاريخ وقفة وفزعة البحريني تاريخ مشهور ومعروف.
(العروبة تنتحر لأسباب طائفية) جملة مؤثرة جدا قالها الوزير في سياق حديثه عن الأوضاع في المنطقة، وبالرغم من أن البحرين قد اجتازت تحديات خطيرة سابقة بفضل التمسك بالمبادئ الوطنية كما أوضح الوزير، إلا أننا ومن وجهة نظري الشخصية لابد أن نكون على وعي ومتابعين للعدو ونحصي عليه حركاته، وأقولها علانية إن النظام الايراني بنواياه العدوانية التوسعية هو من يحاول خنق العروبة ويمزق أمتنا العربية والإسلامية، وذلك باستغلال الظروف وزرع الطائفية في مجتمعاتنا وإثارة الصراعات؛ كونهم معروفين بنفوسهم الحاقدة على العرب، وكما يقول أحد الكتاب إن النظام الإيراني تفيأ بالإسلام وتظاهر بالإيمان به، وهو يغدر بنهج رسالته!