“فشلتم في التنظيم، فشلتم في الإعداد، فشلتم في الشعارات، نريد تجديداً يا سماحة الشيخ علي سلمان، نريد حدثا أو أحداثا تهز الشارع لكي تأتي الناس من كل حدب وصوب.. أعدادنا في انهيار والظاهر كلنا ننهار.. المعارضة”.
هذا رأي واحد من أتباع علي سلمان كتبه بعد المسيرة الفاشلة التي دعت إليها الجمعيات السياسية الطائفية يوم الجمعة الماضي على شارع البديع، وطرح فيها وكالعادة كلام “مأكول خيره” وشعارات طائفية انقلابية بامتياز مثل مطالبتهم بمشروع إنقاذ وطني، وحل سياسي جاد والحقوق مسلوبة من شعب البحرين وغيرها من الطرائف.
لقد قالها لكم.. أعدادكم في انهيار ومسرحية الخروج في تظاهرات وحمل أعلام البحرين والشعارات الكاذبة – خلاص - انتهت منذ زمن، المتفرجون عادوا إلى بيوتهم بعد ان أدمعت عينهم من الضحك عليكم وأنتم بهذا الحال المقرف.
مازلتم تتصورون أن العالم سيوجه أنظاره إلى – جم أقرع - يخرج في مسيرة ويثرثر عن حقوق وعدالة واعتقالات وطلقات شوزن وحصار. ما هذا الميراث اللعين الذي تتمسكون به؟ لقد كذبتم مرة على العالم أو كما تحبون أن تطلقوا “المجتمع الدولي” بأنكم الفئة المحرومة من كل شيء، وعندما اكتشف مجتمعكم الدولي كذبتكم وارتباطكم بالخارج، غسل يده منكم واعتبر حركتكم وتمردكم تخلفا كونكم تعيشون في بلد متسامح مثل البحرين، بلد لا مكان فيه للتمييز.
كلمة الحق هي التي تصمد حتى النهاية أمام كل شيء، والبحرين تقول كلمة الحق وأنتم تقولون الكذب والباطل، لهذا أنتم وبقدرة الله مكشوفون وخططكم مفضوحة، ومهما ضاعفتم جهودكم للكذب والتلفيق وانتقالكم من صورة إلى أخرى، ومن تظاهرة إلى تظاهرة، فستسقطون مهزومين لا محالة، إذ لا أحد يستطيع الصمود أمام طوفان الحقيقة والخير مهما لجأتم إلى الخبث والدهاء والكذب والتآمر، وهناك حكمة قديمة تقول “الكذب يورد التهلكة والصدق منجاة”.
أنتم في هذه التجمعات والتظاهرات تريدون إعطاء الكذبة صفة الحكمة والحق، الأشجار يا معارضة.. يا طائفية لا تنبت وتزهر في تربة عفنة.
تريدون في هذا السوق... سوق الزيف وطاعون الحقد، تصوير البحرين المسالمة على أنها بلد موبوء بداء الطائفية. والفشل هو قدر الكذابين، وأنتم في تجمعاتكم والله تأخذون دور المهرج ليس إلا.. عويل وحركات غبية وهتافات ثم ماذا؟ لماذا تحاولون فرض واقع غير موجود؟ لماذا هكذا أنتم مرضى وعطاشى لخيانة البحرين وتلطيخ سمعتها بافتراءات؟
لقد قالها لكم... أعدادكم في انهيار، ولقد ظهر التجادل والتشاتم والناس البسطاء الذين كان يحركهم دجال الوفاق منذ فترة بطرف اصبعه للخروج في المسيرات والصراخ كالمجانين، أدركوا الأمور جميعا ورفضوا أن يكونوا غزاة وغرباء عن الوطن. ولهذا توقفوا عن الخروج والذهاب إلى سوق الزيف والتضليل، ومن لا يزال منهم مستسلما لدعوات التحريض والخروج في المسيرات فسيكون مصيره الحزن والوجع ولن تنفعه بعد ذلك التبريرات!
من يكتمل نضجه أريد أن أسأله: ماذا جنيت من خروجك في تلك المسيرات والتظاهرات الكاذبة؟
ماذا أعطاك علي سلمان أو عيسى قاسم؟ هل عالجاك عندما مرضت؟ هل قاما بتدريس ابنك أو أختك أو أي أحد من أفراد عائلتك؟
أبدا.. البحرين هذا البلد الذي تحاولون اغتصابه هو من فعل لك كل ذلك.
كن شجاعا ولو مرة وأحص النعم التي أنت فيها بدلا من الخروج في مسيرات مسيسة لن تحصد منها غير ضياع الوقت، كن شجاعا واعترف أنك تعيش في نعمة لا توجد لغيرك في كثير من بلدان العالم.
فكر في الأمر.. إلى متى وأنت تلبي نداءات تلك الجمعيات الطائفية وتترك منزلك وأسرتك وتذهب بالساعات في تجمعات كاذبة.. إنهم يستغلونكم ولا شيء غير ذلك.. لا تتصور أنهم يهتمون بك، لو كانوا كذلك لشاهدت أبناء علي سلمان وعيسى قاسم أول الحاضرين ومتقدمي المسيرة.