العدد 2077
الأحد 22 يونيو 2014
ليس وزيرًا للداخلية فحسب! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 22 يونيو 2014

أن تحتل البحرين المركز الأول عربيا والسادس عالميا في الدول الأكثر أمانا، فهذا الفخر يؤكد أن وزارة الداخلية والأمن القومي حققا قفزات هائلة في التدريبات جعلت من رجل الأمن على أهبة الاستعداد لتولي مهامه في مختلف المواقع، وهذا النجاح للبحرين لم يكن لولا رعاية واهتمام معالي وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وحرصه على تلقى كافة منتسبي الوزارة أفضل التدريبات وتنمية قدراتهم ومهاراتهم إلى أقصى الحدود الممكنة؛ دفاعا عن منجزات الوطن.
لقد استمعت إلى كلمة معاليه خلال حفل تخريج دورة الصاعقة 26، وقد كانت كلمة قيمة تعكس مدى اهتمام القيادة في تطوير وبناء المنظومة الأمنية وصقل الخبرات وزيادة الكفاءة؛ سعيا لخدمة وطننا الغالي.
لقد استوقفتني عبارات في كلمة وزير الداخلية، الكلمات المعبرة في الحفل:
(وبكل معاني الرضا أقول لكم شكراً، إنكم تعملون بصمت، وإن إخلاصكم واستمرار عطائكم كان له كبير الأثر في تغيير الصورة المشوهة التي رسمتها بعض وسائل الإعلام المضللة، فقد كبرتم على محاولات الاستدراج الخطيرة التي تهدف إلى تصعيد الوضع الأمني، ولقد ظهرتم بكل بسالة تفوق حكمة القوة على تهور الضعف).
بالفعل.. لقد دهُش العالم بأسلوب رجال الأمن الحضاري وثقة المواطن والمقيم بهم، واكتشف زيف الإعلام الطائفي الكاذب الذي كان يحاول تشويه صورة رجل الأمن في البحرين ويختلق القصص المفبركة.
إعلام عدو وبغيض كان ولا يزال يشعر بالحقد على البحرين، ولكن يقظة رجل الأمن وحبه وإخلاصه لعمله وقيادته قطع الطريق على تلك العقول الخبيثة، واستطاع أن يبرز الدور الوطني الحقيقي الذي يحمله رجل الأمن منطلقا من إستراتيجية وكفاءة مكنته من القيام بواجبه على أكمل وجه. رجل الأمن في البحرين شكل بصبره على حملات التشويه الكاذبة ومحاولات الاستدراج إلى مستنقعات العنف نموذجا غير مسبوق لم يحدث مثله في أي دولة.
ما فعله رجال الأمن بصبرهم ومعاناتهم وتضحياتهم أشبه بالخيال. والحق أن من يعرفهم يكتشف ذلك، ولهذا وجه إليهم معالي وزير الداخلية في كلمته العبارات التالية:
(إنني أجدُّ نفسي أمام رجال جديرين بالاحترام والتقدير، وإن كلماتي مهما كانت معبرة ستظل قاصرة في حق ما قدمتموه من تفانٍ وتضحيات من أجل سلامة الوطن وأمنه).
ولكم مني أيها الإخوة تحية ولاء القائد لرجاله المخلصين، إنها تحية تقدير لولائكم وانتمائكم، إنها تحية اعتزاز بعطائكم، وإنها تحية افتخار بانضباطكم والتزامكم على الدوام).
كما أكد معاليه وفي الوقت نفسه للخريجين على العمل بروح الفريق الواحد وتطبيق القانون والالتزام به بكل كفاءة والسير على النهج الصحيح بعيدا عن الأخطاء والتجاوزات. يقول معاليه:
(وفي الوقت ذاته، أذكر كل واحد منكم ضباطاً وأفراداً بأن تعرفوا واجباتكم وصلاحياتكم، وأن تعملوا في حدود القانون وبروح الفريق الواحد، وتذكروا بأن أي خطأ أو تجاوز من أي فرد يسري أثره على الجميع، ويعمم على أداء الوحدة بشكل عام).
(وعلى كل حال، فأنا على ثقة بأنكم الحريصون دوماً على حمل أمانة المسؤولية بكفاءة واقتدار).
حقيقة نقولها إن رجال الأمن في البحرين اكتسبوا محبة واحترام العالم بفضل القيام برسالتهم الإنسانية في خدمة المجتمع في ظروف وتحديات لم تكن خافية على أحد، فقد أثبتوا بفضل توجيهات سيدي معالي وزير الداخلية الذي لا يعتبر وزيرا للداخلية ومسؤولا حكوميا رفيعا فحسب، وإنما والد لكل فرد من قوات الأمن، على قوة التعامل مع مختلف المواقف والتطورات. من يعرف معاليه عن قرب سيدرك أنه أمام مرب وقائد يتصف بالرؤية الحكيمة وكل خصال القائد الناجح تنضوي تحت لواء هذا الإنسان الفاضل الذي يأسرك بتواضعه.
الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة ليس وزيرا للداخلية فحسب، إنه أكبر من ذلك بكثير.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .