تشرفت يوم أمس بالسلام على سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في مجلسه الأسبوعي مع إخواني الصحافيين ونخبة من رجال الفكر والإعلام والمواطنين. وكعادة سموه في مثل هذه المناسبة يطلع الحضور بشكل مفصل على سير الأحداث في المنطقة وبرؤى ثاقبة تعكس مدى ما يتمتع به هذا القائد الكبير.
سموه حفظه الله قال: “علينا أن ننتبه للمؤامرات التي تحاك ضدنا قبل أن يحدث علينا ما حدث للدول العربية ولا نترك الفرصة لأعدائنا الذين أصبحوا لا يخفون أي شيء”.
بطبيعة الحال إن رتم المؤامرات التي تحاك ضد دول الخليج بدأ يرتفع ويأخذ منحى جديدا في ظل المتغيرات التي تمر بها المنطقة وتحالفات الدول الغربية الكبرى مع أطراف لا تريد الخير لدولنا وتسعى باستمرار لزعزعة الأمن والاستقرار وفتح جبهات وأبواب مضرة، ومن هنا أكد سموه ضرورة الحذر والانتباه من خباثة المؤامرات التي ترسم لدول الخليج والعالم العربي بصورة عامة. وهي بكل تأكيد مؤامرات لن تنتهي، ولكن بالوعي وحده نستطيع صد الأعداء.
كما تحدث سموه حفظه الله عن موقف الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية أعزها الله والوقفة المشرفة تجاه البحرين وهذا ليس غريبا على السعودية وخادم الحرمين الشريفين حفظه الله، البلدان تربطهما علاقات أخوية وطيدة ضاربة في جذور التاريخ ويكفي أن تقول لأي شخص عن علاقة البحرين والسعودية ستعرف الجواب حالا، وللسعودية مواقف مشرفة مع كل الأشقاء في دول الخليج ومع مصر وكل الدول العربية كذلك.
نقطة جوهرية ذكرها سموه خلال حديثه وكتبت عنها أكثر من مرة وتستحق الوقفة عندها نظرا لأهميتها وهي مسألة استغلال البعض لأجواء الانفتاح والديمقراطية التي تعيشها البحرين لتمرير أجندات خارجية ومحاولة تفريق شعب البحرين. نعم... مسألة واضحة ولا خلاف عليها، فهناك بعض ضعفاء النفوس وهم معروفون قد استغلوا الانفتاح لضرب الوطن والإساءة إليه، ومدوا أياديهم للأجنبي وطلبوا منه التدخل في الشأن الداخلي واستعانوا بالمنظمات المشبوهة والعنصرية لتلفيق الأكاذيب ضد البحرين. جماعة ارتضت لنفسها أن تكون وسيلة هدم لكل منجزات الوطن بسبب كره أعمى لا يوجد له مثيل، ولكن شعب البحرين وبفضل وعيه عرف كيف يسير على الطريق الذي يجنبه الانزلاق إلى أتون حرب أهلية تحرق الأخضر واليابس. فالديمقراطية التي يريدونها لنا هي تلك الديمقراطية التي تمكنهم من الدخول إلى دولنا وتخريب مجتمعنا.
وكقائد ملم بالمتغيرات الإقليمية ومطلع عن كثب على كل صغيرة وكبيرة فقد تمنى سموه أن يعقد اجتماع بين قادة دول الخليج في هذه الفترة بالذات وأن تتكرر أيضا الاجتماعات، لأن ما يحدث حولنا أمور تستحق الانتباه واليقظة.. فدول الخليج كما أوضح سموه لا تتدخل في شؤون الآخرين، ولا تريد الآخرين أن يتدخلوا في شؤونها كذلك. دول الخليج تقف على خط واحد وما يجري على دولة واحدة يجري على بقية الدول ومن هذا المنطلق يجب الإسراع في إعلان الاتحاد الخليجي الذي أعلن عنه خادم الحرمين الشريفين، فدول الخليج مرت بتجارب عديدة تكفيها لمعرفة من هو الصديق ومن هو العدو. وبّين سموه كذلك أن كل أنظار العام متجهة إلى دول الخليج بسبب ما وهبها الله من خيرات وقادة طيبين وشعوب طيبة. ولكن ليس كل من يمد يده إليك يريد لك الخير.. لنكن حذرين أشد الحذر، الأمة العربية والإسلامية أمة قوية لذلك فهي مستهدفة.