العدد 2066
الأربعاء 11 يونيو 2014
التلاحم المصري الخليجي.. كابوس خانق لإيران وأذنابها! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 11 يونيو 2014

قال الرئيس المصري الجديد عبدالفتاح السيسي في أول خطاب له: “لا تهاون ولا مهادنة مع من يلجأ إلى العنف، ودحر الإرهاب يأتي على رأس أولويات المرحلة المقبلة”.
بطبيعة الحال وصول العسكري المحنك عبدالفتاح السيسي إلى سدة الحكم في مصر وقيادته لأكبر وأقوى دولة عربية، قد هز كيان النظام الإيراني الذي عّول كثيرا على الإخوان المسلمين وزعيمهم المخلوق مرسي، ووجد في الأخير جسرا ربما سيصل عبره إلى ما كان يخطط حينها، لاسيما أن مرسي خلال فترة حكمه القصيرة قد فتح باب مصر على مصراعيه لنظام خامنئي المجرم.
من كان يتابع سياسة النظام الإيراني خلال فترة حكم الإخوان القصيرة يلاحظ التوجه الدقيق والمدروس نحو الإخوان. ثمة تلازم وتكامل بين الجهتين والعمل الموحد من أجل خلخلة الأنظمة الخليجية وعزلها عن بعضها البعض.
النظام الإيراني فرح كثيرا بقدوم الإخوان ليستعين بهم لتحقيق أهدافه التوسعية الصفوية ونشر نفوذه.
 كانت منطقة الخليج ستعيش في صراع لا يمكن تصوره لو طال بقاء الإخوان في سدة الحكم في مصر، لولا انتفاضة الشعب المصري وقطع الطريق على الإخوان والنظام الإيراني ودحرهما وإبعادهما عن دول الخليج والأهم من كل ذلك طبعا إعادة الأمن والاستقرار لمصر العروبة التي عانت كثيرا في ظل حكم الرئيس المخلوع محمد مرسي وجماعته التي كانت تريد تفتيت أرض الكنانة وإدخالها في نفق مظلم ليس له نهاية.
إن الخطر الأساسي الذي يهدد مصر ودول الخليج هو العنف والإرهاب، ومصدر هذا الإرهاب ومنبعه معروف وواضح وهم الجماعات الراديكالية وأتباع الولي الفقيه والإخوان المسلمين الملطخ تاريخهم بالاغتيالات، وعودة الأمن إلى دول الخليج والشقيقة مصر مرهون بالقضاء على هذه الجماعات وبتر ساقها وعدم السماح لها بإحداث الانقسام وإرجاع مجتمعاتنا إلى الوراء.
النظام الإيراني المجرم يعيش أتعس لحظاته بقدوم الرئيس القوي عبدالفتاح السيسي الذي أعاد التوازن إلى المنطقة وحمل الجواب على التحدي. فإيران لا تريد قيام قوة عربية وكانت وعبر سياساتها القذرة تحاول خلق حاجز دائم بين مصر ودول الخليج بغية فصل الجزيرة العربية عن قلعة العروبة والإسلام.
هناك حقيقة تاريخية نعرفها جميعا، وهي أن مصر ومنذ الفتح العربي كانت قلعة صامدة في وجه كل الغزوات الخارجية، كما كانت الثقل الرئيسي في طرد الصليبيين من المنطقة، كما أن الانتفاضات الشعبية واجهت بونابرت أكثر من مرة. كل هذه الأسباب تجعل من مصر بحق في مقام الريادة وقيادة العرب في كل الخطوات.
إن علاقة مصر مع دول الخليج العربي اليوم علاقة متينة وأمامهما المزيد من الانتصارات الصاعقة، وأي خطوة لأعداء الخليج وعروبته - عاد احنا نعرفهم زين - لن تؤدي ثمارها. سيعيش هؤلاء أعداء الخليج في كابوس طويل لن ينتهي، وهو كابوس التلاحم المصري الخليجي والمصير المشترك والأخوة.
سيعيشون في جو نفسي خانق وضغوط مختلفة، وشيئا فشيئا ستتدهور حالة مشروعهم الانقلابي الصحية وسيحررون له شهادة وفاة بإمضاء دول الخليج ومصر.
لقد انقلبت الموازين عند المعارضة الطائفية كالوفاق وأذنابها، فمصر السيسي غير مصر مرسي. في عهد مرسي وصلت المعارضة إلى مصر وحاولت أن تزرع الألغام وتفتح علاقات مع الإخوان من أجل دعم مشروعهم الانقلابي، أما في عهد عبدالفتاح السيسي اليوم فـ “يخسون يوطوطون” والسبب معروف.
أخيرا ليتذكر النظام الإيراني المجرم وأتباعه الذين يحلمون بخطف البحرين من بين شقيقاتها الدول العربية ما قاله أحد الكتاب العرب، بأن الوطن العربي له من الأصالة والمتانة مما جعله وحدة مكنته من الصمود تجاه أحداث لم يصمد لها أي عالم آخر. وعندما نتكلم عن الوطن العربي فنحن نتحدث عن العظيمة مصر.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .