جوهر المشكلة التي تواجهها المعارضة الطائفية هي التصديق فعلا بأنهم شعب البحرين ويحق لهم التحدث عن مطالب شعبية كما جاء في البيان المضحك الذي أصدروه في تجمعهم الأخير.
رفعوا أعلام البحرين وبعثوا الصور إلى وكالة “رويترز” ليوهموا العالم بأن هذا هو شعب البحرين الذي يطالب ببناء الدولة الحديثة والتحول الديمقراطي على حد زعمهم وثرثرتهم في التجمع. يكذبون على العالم بهذه الصور المزيفة معتقدين بأن العالم مغفل مثلهم ولم يكتشف حقيقتهم ونواياهم الشريرة بعد.
يحملون علم البحرين في مسيراتهم كذبا بينما قلوبهم مليئة بالشر والحقد على البحرين وقيادتها.
عندما تقرأ عيون كل واحد يخرج في تلك التجمعات والمسيرات تكتشف الكره بأشكاله والسعي خلف هدف معلن وهو تشويه سمعة البحرين. لقد كان التآمر كبيرا في دوارهم المشأوم وقد أحاطوه بأعلام البحرين حينها وفعلوا فعلتهم وطعنوا الوطن.
إن المرحلة الحالية تختلف عن المرحلة السابقة والمتاجرة بأعلام البحرين أصبحت متاجرة مكشوفة من قبل فئة تدعي الوطنية وهي في حقيقتها فئة انقلابية تلعب دورا خبيثا من أجل تشطير المجتمع وإغراقه بالأعمال الإرهابية والفوضى.
يحملون علم البحرين وعملهم الأساسي وصلب هدفهم هو الانقلاب على الشرعية واستمرار العمليات الإرهابية والتخريب. يلوحون بعلم البحرين في تجمعاتهم وهم مشغولون بالدفاع عن مصالح النظام الإيراني المجرم وملالي طهران. كلهم كذابون ومنافقون وعلم البحرين لا يعني لهم شيئا بل لا يطيقونه أصلا، ولكنهم يرفعونه تمويها ولحجب وطمس تآمرهم على البحرين وأهلها.
رأس مهام عملهم هو إشاعة الفوضى في البلد وزرع الفتنة والسعي إلى تعزيز الإرهاب وتقديم الدعم للإرهابيين، ولكنهم يضحكون على العالم باتخاذهم السلمية طريقا بدليل رفع أعلام البحرين.
هؤلاء الذين يخرجون في مسيراتهم وتجمعاتهم ويرفعون أعلام البحرين ليبعدوا عنهم الشبهات هم الحليف الأعز للنظام الصفوي الذي يعادي البحرين ويحلم بابتلاعها. فهم يقاتلون بالنيابة عنهم ويدافعون عن مشروعهم التوسعي ولكن بالصورة التي نراها في شوارعنا، أي عبر المسيرات والتجمعات التي تفوح منها روائح الخيانة والتآمر. إنها ليست تجمعات عادية كما هو الأمر مع بقية تجمعات شرفاء الوطن، ولكنها تجمعات ذات مضمون عدواني انقلابي ومعاد للبحرين والقيادة.
إن من يتأمل تجمعاتهم وما يقال فيها من كذب وفبركة يدرك سريعا أنها نموذج للحركات الانقلابية المدعومة من الخارج، ولكنهم يحاولون تسميتها بالحركات الشعبية المنبثقة من صميم الشعب، ويدعمون هذه الأكاذيب بحملهم علم البحرين لإبعاد الشبهات ولكي لا تحوم حولهم الشكوك.
إن أسلوب المخادعة مع حس الخيانة ومحاولة إخفاء الحقد على البحرين أصبح كالأضواء الكاشفة، والشعارات والتحدث زورا وكذبا بلسان شعب البحرين قصة مكررة لم تعد تنطلي على أحد وبات الجميع يعرف نوايا هؤلاء الذين يخرجون أسبوعيا في المسيرات.
إن محاولة تسليم البحرين إلى ملالي طهران لا يمكن أن يتراجعوا عنها، إنهم يلجأون إلى مختلف الوسائل لتحقيق ذلك ومن بين تلك الوسائل الحقيرة رفع علم البحرين والادعاء بأنهم مواطنون صالحون يعشقون تراب هذه الأرض.
من يرفع علم البحرين.. هذه الراية “الخليفية” لا يحرق البلد ولا يخرب الممتلكات ولا يتآمر ويسعى للانقلاب.. من يرفع علم البحرين لابد له أن يحترم الدستور وقوانين البلد ورجال الأمن والقضاء، لا أن يتمرد ويطالب بإسقاط النظام. من يرفع علم البحرين لا يتخابر مع الأجنبي ويطالبه بالتدخل في الشؤون الداخلية وينتظر منه الحلول. من يرفع علم البحرين لا يخون ولا ينطق لسانه “الزفر” عبارات التقسيط.
علم البحرين أطهر من أن يرفعه خائن وعميل ومتآمر. علم البحرين لا يمكن أن تدنسه أيادي عاثت في المجتمع فسادا وإجراما، قتلت من قتلت وأحرقت من أحرقت.