العدد 2060
الخميس 05 يونيو 2014
نواب يفترض أن يطاح بهم.. لأنهم “ما يستاهلون” أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 05 يونيو 2014

أعلنت الصحف يوم أمس الأول أن الانتخابات النيابية ستجرى في منتصف شهر نوفمبر القادم، وما إن قرأ المواطن هذا الخبر حتى نشطت المجالس وتقاذفت الآراء ما بين ذم ومدح، وهذا حق مشروع للمواطن طالما المسألة تتعلق برفع مستوى معيشته، فخدمة المواطن هي الشرط الأساس للترشح لمجلس النواب، ولكن بعض المواطنين اليوم وكما هو واضح سجلوا أخطاء وتقصيرات على بعض النواب الذين لم يكونوا على قدر المسؤولية وحمل أمانة صوت المواطن. نواب خذلوا المواطن وأصبحوا كالكوابيس ودخلوا المجلس وحسبوا الأرباح والخسائر فقط، أما مصلحة المواطن والدفاع عن حقوقه فشيء من الكماليات.. هذه النوعية من النواب جاء الوقت للإطاحة بهم لأنهم “ما يستاهلون”!
برهنت الأحداث الماضية أن تشكيلة المجلس القادمة ستكون مغايرة تماما عن كل الدورات السابقة، وأي نائب خذل المواطن ويريد أن يتمسك بكرسيه مرة أخرى سنقول له مع السلامة، لن يكتفي المواطن هذه المرة بالمراقبة بل من الواضح أنه سيدخل معركة جبارة طويلة الأمد مع كل مرشح غير كفوء، مرشح يريد أن يتكسب على حسابنا، أو مرشح آخر طويل اللسان ومصارع كنائبنا الذي أسقطت عضويته!
لقد سئم الناس من النائب الذي يقول للناس إن الشمس تظهر في السماء دائما في النهار والليل، وهناك بعض النواب مع الأسف أصبحوا يكرهون أي نقد من قبل المواطن وهؤلاء النواب يمكن تشبيههم بالأطفال الذين يكرهون الطبيب لأنه يجرح أذرعهم بإبره، أو يسقيهم دواء مرا.
سيكثر المتشائمون والمتفائلون ولكن يبدو لنا أن الهزائم ستتوالى على أي مرشح سيحاول خداع المواطن ببرنامج وهمي ما هو إلا حبر على ورق، لقد انتهى زمن الخداع والانقياد الأعمى وراء الخطابات الملتهبة التي تعج بها خيام بعض المرشحين الذين كانوا في السابق يحققون فوزهم بالدهاء والخطابات التي كانت أشبه بالسحر في نفوس الناس الذين ينتمون إلى دائرتهم.
شيخنا الفاضل عبداللطيف المحمود كشف عن تفاصيل تأسيس كتلة وطنية لخوض الانتخابات النيابية القادمة. شخصيا أحترم وأقدر شيخنا المحمود وأتمنى كأي مواطن أن تنال هذه الكتلة الوطنية ثقة المواطن وتعبر عن تطلعاته وآماله في المجلس القادم.
أما بخصوص عدم مشاركة قوى المعارضة الطائفية والإرهابية في الانتخابات النيابية والبلدية كما جاء في مؤتمرهم الأخير، فنقول كما يقول المثل الشعبي “أبركها من ساعة.. حصاه وانزاحت عن درب المسلمين”. وكلمة تفاوض لا يمكن أن تقال في بلد المؤسسات والقانون، والبحرين سائرة بعون الله في طريقها ولعبة مقاطعة الانتخابات لعبة مكشوفة، حيث إن تاريخكم معروف بالانحطاط ومحاولة تعطيل أي مشروع يخدم المواطن، وسنرى في الأيام القادمة بكل تأكيد محاولات لخنق الحريات في القرى ومنع الناس من التصويت وتهديدهم كما تفعلون في كل مرة في أحقر حرب غبية.
مفهوم الخبث والتضليل دائما هو عنوانكم والادعاءات الكاذبة التي جاءت في مؤتمركم ادعاءات فارغة تدل على عجزكم بأن تكونوا مواطنين صالحين.
والإرادة الشعبية الحقيقية هي بقاؤكم بعيدا عن الناس وعن الجماهير التي سئمت خيانتكم وألاعيبكم ومؤامراتكم. الإرادة الشعبية ترفض وجودكم في أي مشروع وطني لأنكم بوق صفوي وعملاء للخارج، وخير دليل على ذلك دعوتكم لبعض الدول للتدخل في شؤوننا الداخلية وتقديم النصيحة كما تسمونها أنتم.
محاولة تعطيل الانتخابات وفرض الشروط والتأثير على الناس أمر واضح ومكشوف، وهذه المرة لن تصدموا بمشاركة جماهيركم في الانتخابات فحسب، وإنما بطردكم شر طردة كبيركم وصغيركم.. جماهيركم التي كانت غائبة عن الوعي لفترة طويلة أو إن صح التعبير كانت مخدرة ستفيق وستقول كلمتها.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .