البحرين اليوم بحاجة إلى صوت كل مواطن شريف مخلص للقيادة، وليس هناك محاذير في الدفاع عن الوطن، ومن يتصور بأن معركتنا قد انتهت فهو واه، بل مازلنا نخوض المعركة ومعركة من نوع خاص أسلحتها القلم ووسائل التواصل الاجتماعي. هذه الأسلحة التي أجاد شرفاء الوطن حملها مع بداية محاولة الانقلاب الفاشلة التي قادها مرتزقة النظام الإيراني وتصدوا للخونة، حملوا هذا السلاح فجأة في حين أن أعداء البحرين قد تدربوا على حمل هذا السلاح منذ فترة طويلة كونهم يسيرون على مخطط مدروس، حتى أن بعضهم قد ابتعث في دورات خارجية وصرفت عليهم مبالغ طائلة.
لقد تابعت مثلما تابع غيري توقيف حساب الناشط “الفاروق” هذا الاسم الذي ارتبط في ذاكرة كل بحريني شريف بسبب مواقفه خلال الأزمة وكشفه للكثير من الحقائق وتوصيل الأخبار إلى الناس في وقت كانت فيه الدولة في حالة ارتباك وهي غير ملامة على ذلك بكل تأكيد، حيث كانت طعنات الخونة تأتينا من كل جهة والكثير من الأوراق قد اختلطت علينا.
ربما هناك ملاحظات على “الفاروق” من وجهة نظر أصحاب القرار، ولكن لا يصل الأمر إلى التوقيف وإبعاده عن ساحة المعركة هو وغيره من أصحاب “القروبات” النشطة التي تدافع عن الوطن، صحيح أن الأوضاع قد اختلفت عن تلك الفترة وبدأت البحرين ولله الحمد تتعافى من غدر المجرمين والمتآمرين، ولكن الحرب مازالت مستمرة، والمواطن البسيط ينظر إلى مسألة توقيف هذه القروبات بمنظور آخر ولا يمكن أن يقتنع بأي قرار رسمي قد يتخذ، لسبب بسيط وهو استمرار الطرف الآخر وهم عملاء النظام الإيراني وأتباع الولي الفقيه في تشويه سمعة البحرين بمختلف الطرق والوسائل وبشكل يومي، مواقع فتحت خصيصا وموظفين يعملون عليها وشقق مؤجرة ومكاتب.. “شغل شدان عندهم” لتشويه سمعة البلد والافتراء على القيادة، وما هو موجود في الخارج أكثر من الداخل.. بطبيعة الحال وأمام هذه الصورة المتناقضة من حق المواطن أن يستغرب وأن يبدي امتعاضه من توقيف ومساءلة من يدافع عن الوطن وترك المسيئين. نحن مع القانون نعم... ولا نقبل بتجاوزه، ولكن المسألة اليوم لم تعد كذلك، إنها قضية وطن.. قضية وجود.. قضية دفاع مقدس عن تراب هذه الأرض الطيبة التي حاولوا سرقتها وتسليمها إلى دجالي قم وطهران.. ألم يصل بنا الوضع إلى حالة من الضجر المميت جراء حرق الإطارات في الشوارع وتعطيل مصالح الناس، وصرخنا ومازلنا نصرخ بأعلى أصواتنا... طبقوا قانون الإرهاب على المخربين والمجرمين واضربوا بيد من حديد، حتى أن البعض قد يأس من هذا الوضع وفكر في تطبيق القانون الذي يرضيه بنفسه وسمعنا كثيرا بأن هناك مواطنين شرفاء قد تصدوا للخونة في أكثر من منطقة ومنعوهم من العبث والتخريب.
ما أود قوله، أبعدوا الصدمات قدر الإمكان عن الناس، يكفي محاكمات رجال الأمن.. مبارك بن حويل وغيره، يكفي ما يشاهده من مقصلة معكوسة تحاكم من دافع عن البحرين ومن غدر بها لا يزال حرا طليقا. أيعقل أن يترك كبير المحرضين ومن شق وحدة الصف الوطني وتآمر مع الأجنبي كعلي سلمان وزمرته وتتم محاكمة من وقف في وجههم ودافع عن تراب الوطن؟.
وحتى لو رضي المواطن بهذه المحاكمات فهو يقبلها عن مضض وهو يعتصره ألما.
مرة أخرى أقول.. نحن لسنا ضد القانون ولكن من حقنا أن نترافع كمواطنين شرفاء عن كل من دافع عن الوطن، فنحن محاموهم ويا حظ من يكون المجتمع بأسره محام له.. لا توجد محاذير في الدفاع عن الوطن.. كلنا المقدم بن حويل.. كلنا الفاروق.. كلنا أي قروب وطني شريف دافع عن البحرين.