حقيقةٌ لابد أن تُقال سواء أقبلت بها الأندية أم لا، وهي أن السمة التي يتم التعامل بها الجهات الإعلامية “الصحافة” هي المزاجية، إذ متى ما أرادت أن تتواصل مع الصحافة فترى مسؤوليها يبادرون بالاتصال والاستفسار عن غياب الصحفي أو الصحيفة برمتها عن أخبار ناديه، ومتى ما أرادوا العكس فإن أجهزة النقال مغلقة 24 ساعة، ولا يتم الاكتراث للرسائل النصية التعريفية التي يتسلمونها بوجود مكالمات من الجهة الإعلامية!
هذا الأمر ليس تجنّيًا على بعض الأندية، فهو واقع مرير تعيشه الجهات الإعلامية وبشكل يومي للأسف، فعلى الرغم من الدور الذي تؤديه السلطة الرابعة، والرسالة التي تحملها، إلا أنها تجد نفسها نقمة وغير مرغوب فيها بأعين الأندية، رغم أنها تؤدي دورها دون انحياز لأحد على حساب آخر كما تفعل هي!
فما يدعو للاستغراب والدهشة، أن ترى ذاك النادي بمختلف مسؤوليه يخرجون بتصريحاتهم المختلفة وصورهم الملونة وبشكل كبير على مدى أيام الأسبوع في إحدى الصحف، وكأن هناك عقد احتكار بينهما، ما يجعلك تطلق عليه “سمة المزاجية” و”التحيز والانتقائية” في التعامل مع الصحافة!
الأمثلة والأدلة كثيرة، ولكن لو تم طرح أحدها وبشكل مباشر وعلني، لقامت القيامة ساعتها ولن تهدأ، وستفسر عن اتصالات لجهات عليا لذرف الدموع والشكوى.. لأن مرارة الحقيقة تكون مؤلمة في قلوبهم!
فمسؤولو أنديتنا -وللأسف الشديد- يفتقدون ثقافة التعامل مع الطرح الصحافي، رغم ما تشهده الساحة الرياضية العالمية من تطور كبير على الصعيد الإعلامي لأخبار الأندية ولاعبيها وأسرار حياتهم.. فضلاً عن التصريحات الشخصية التي يدلي بها اللاعبون والمدربون على المواقع الإلكترونية في مختلف الأوقات، بخلاف ما نراه محليًّاَ من منع التصريحات وسرية الأخبار.. فشتّان ممن وصل القمة وممن يصارع نفسه لصعود العتبة الأولى.. كحال الطفل ذي الأشهر الأولى الذي يترنح بخطواته!
فالرسالة التي نريد إيصالها لتلك الأندية ومعنييها، أنه يجب أن تسود لغة الاحترام والتقدير لا المزاجية في علاقتكم مع الصحافة، كونكم دون الصحافة لن يكون لكم حضور إعلامي.. ورحم الله امرأً عرف قدر نفسه!