نحن أمام “ماكينة” جاءت من برلين وهي تعرف جيداً ماذا تريد، ولن يكون بمقدور أحد إيقافها طالما أنها تعمل بهذا العزم والدقة العالية في ترجمة الخطط إلى واقع ملموس. فهل يعني ذلك أن ألمانيا متوجة لا محال؟!
الإجابة يعرفها سابيلا، إنه الوحيد القادر على تغيير المعطيات إذا نجح في وضع العصا بالدولاب لإيقاف تقدم عجلة نظيره خواكيم لوف، غير ذلك عليه حزم حقائق العودة إلى بلاد الفضة بميداليات فضية وهو يندب حظه على ضياع فرصة نادرة بملامسة الكأس الذهبية في أرض الغريمة التقليدية!
الأكيد أن رهان سابيلا سيكون على ميسي. إنه العصا السحرية التي أنقذته في أكثر من مناسبة وعندما غاب عن موقعة الدور قبل النهائي بسبب الرقابة اللصيقة والإرهاق غابت الحلول واضطر فريقه للاحتكام إلى ركلات الترجيح أمام هولندا ، بيد أن ميسي ليس الرهان الوحيد!
يمكن للأرجنتين الرهان على التاريخ أيضا. ثمة قاعدة مفادها أن الفرق القادمة من القارة الأوروبية تفشل في التتويج بكأس العالم على أراضي القارة اللاتينية. هذه القاعدة بقيت صامدة منذ العام 1930 وحتى الآن، لكنها ستكون في اختبار حقيقي اليوم، خصوصا إذا ما تذكرنا الحكمة الألمانية القائلة: “نحن الألمان إذا بدأنا بشيء فلا ننتهي منه حتى ننجزه”.
وما بدأ به الألمان شاهده الجميع على الهواء مباشرة، لقد حطموا كل الأرقام القياسية في مونديال البرازيل، بل أنهم حطموا أسطورة البلد المضيف، وهم يسعون دون شك لانجاز مهمتهم والعودة إلى برلين متوجين بلقب غاب عن خزائنهم لمدة 24 عاما، بالإضافة للكثير من الانجازات الشخصية وغير الشخصية.
على كل حال، المهمة ليست سهلة على الطرفين، إنها بحاجة إلى حلول استثنائية، هذا ما نتوقعه في الأحوال الطبيعية. لكن، من يدري ما يخبئه هذا المونديال داخل القبعة من عجائب ليست على البال، المفاجئات واردة ولو أنه لا مفاجأة في فوز أي فريق على الآخر، ألمانيا بطلة بثلاث نجمات والأرجنتين باثنتين، ربما يتعادلان وربما تتعادل ألمانيا مع إيطاليا، لقد قارب المونديال على الانتهاء.. نحن نعيش اللحظة الحاسمة وكل ما نتمناه أن نستمع إلى شاكيرا في الختام ونتابع مباراة ممتعة.. نتمنى!