العدد 2088
الخميس 03 يوليو 2014
نظرية مارادونا! أحمد كريم
أحمد كريم
لقطة
الخميس 03 يوليو 2014

المنتخب الفرنسي قد يكون الوحيد من بين المنتخبات المتأهلة لدور الثمانية الذي لم يتعرض لاختبار جدي في مونديال البرازيل. وربما يكون هو الوحيد الذي لم يعط خصومه أية فرصة لإحراجه!
فريق ديشامب تغلب على هندوراس بثلاثة أهداف نظيفة، وفاز على سويسرا بخمسة أهداف مقابل هدفين، وتعادل سلبيا مع إكوادور في الدور التمهيدي ليتصدر المجموعة الخامسة، وفي دور الستة عشر تغلب على نيجيريا بهدفين نظيفين وهو يستعد الآن لمقابلة ألمانيا في دور الثمانية.
النتائج مقنعة جداً، وتعطي انطباعا على أن الفريق القادم من عاصمة العطور باريس يفوح عبقاً وطموحاً في مواصلة التقدم لتحقيق حلم التتويج بكأس العالم وزرع نجمة ثانية على القميص الأزرق.
طموح “الديكة” مشروع، خصوصا أنها تعرف جيداً كيف تطبق الحكمة الفرنسية القائلة: “عندما نُساعد بعضنا البعض.. الحمل الثقيل يُصبح خفيفا”. إنها استراتيجية أثبتت نجاعتها حتى الآن في ظل غياب القائد المُلهم في صفوف منتخب فرنسا الذي حقق جميع تطلعاته عندما كان ينبض في خط الوسط زين الدين زيدان.
غير أن الفريق الأزرق ربما يكون مرشحا للتعرض إلى سيناريو خروج البرازيل في مونديال 2010 مع المدرب دونغا. المصادفة أن ديشامب يتمتع بمواصفات تشبه مواصفات دونغا لاعبا ومدربا، وحرص هو الآخر على زرع الانضباط في صفوف فريقه مع تغليب النزعة الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة مثلما فعل الأول آنذاك بعد تسلمه قيادة “السيليساو” المترهل بالنجوم والفاقد للجدية.
الفرنسيون سجلوا أهدافا كثيرة حتى الآن، ودخل مرماهم هدفان فقط، هذا يؤكد أن الخط الخلفي في الفريق حاضر بقوة وهو يعطي بذات نسق خط الهجوم المرتفع، حيث هز شباك خصومه عشر مرات في أربع مواجهات، لكن المشكلة في الفريق أنه يفتقد المخيلة والإبداع، وهو ما دعا أسطورة الكرة العالمية مارادونا لوصفه بأنه فريق لا يشكل قلقاً للمنافسين، علما أن مارادونا وجه ذات الملاحظة للمنتخب الألماني.
على كل حال، من المتوقع أن يدخل منتخب فرنسا المواجهة المرتقبة مع الألمان بذكريات مونديال 1982 المؤلمة، حيث حرموهم آنذاك من بلوغ المباراة النهائية وأقصوهم بركلات الترجيح.. فهل تقلق رغبة الثأر “الماكينة” أم يحدث العكس.. لننتظر المباراة ونتأكد من نظرية مارادونا.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .