العدد 2083
السبت 28 يونيو 2014
المجد أو العار! أحمد كريم
أحمد كريم
لقطة
السبت 28 يونيو 2014

هذه الساحرة المجنونة بسيطة في العناوين وصعبة في التفاصيل. ثمة ألف طريقة لإحراز الفوز وألف طريقة لتجرع الخسارة!
منتخب البرازيل ليس استثناء. فلن يجد في اسمه وتاريخه ما يشفع له لتجاوز نظيره التشيلي، ولن يقلل شيئًا من حظوظ الأخير لتحقيق العكس. أقدام اللاعبين وحدها من تحدد النتيجة.. وربما.. صفارة الحكم عندما تكون معاكسة!
قدر البرازيليون أن يحبسوا أنفاسهم وهم ينتظرون هدف نيمار أو أحد رفاقه. كانوا صبورين في الدور الأول أمام كرواتيا والمكسيك والكاميرون، لكنهم غير قادرين على الاحتمال في الأدوار الإقصائية. التسامح مع خطأ ساذج يرتكبه مارسيلو أو الفيس أو حتى صيام المهاجم فريد عن هز الشباك.. أصبح من الماضي.
بين هذين المشهدين، يقف المدرب سكولاري في اختبار صعب لإثبات قدرة فريقه في المنافسة على لقب المونديال المقام على أرضه وبين جماهيره، وهو يدرك ابتداء من مباراة اليوم أنه يواجه خيارين لا ثالث لهما: إما المجد أو العار!
لكن الطريق وعرة وليست مفروشة بالزهور. لم تعد تشيلي نزهة للبرازيل كما في السابق. لقد تغلبت على بطلة العالم إسبانيا وهي منتشية حتى عنان السماء. ببساطة أكثر: لم تعد تشيلي خائفة. إنها تبحث عن تذكرة العبور إلى دور الثمانية، فهل تفعلها؟!
لا شيء ممنوعًا في مونديال حطم الأرقام القياسية في عدد الأهداف والمفاجآت، ومن يدري ربما تضع مباراة تشيلي نقطة النهاية في مسيرة البرازيل كما فعلتها أورجواي عام 1950 عندما تغلبت على السامبا في ملعب ماراكانا الأسطوري وخطفت اللقب من أصحاب الأرض؟
لقاء اليوم ليس نهائيًّا، لكن السيليساو يعيش هذا الشعور في كل مباراة يخوضها وصولا للمباراة السابعة. كل مباراة ستكون نهائيًّا لأن الخسارة تعني الخروج، والخروج يعني نكبة مونديال 1950، وهذا ما يعتبره البرازيليون أكبر مأساة في تاريخ بلادهم.
نعم، مباراة اليوم بهذه الدرجة من الأهمية، وبالدرجة ذاتها من التعقيد ستكون مهمة سكولاري وأمام هذا المشهد نكرر ما بدأناه: الساحرة المجنونة بسيطة في العناوين وصعبة في التفاصيل.. فلنتابع تفاصيلها إذًا!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .