العدد 2075
الجمعة 20 يونيو 2014
وداعًا إسبانيا السيئة! أحمد كريم
أحمد كريم
لقطة
الجمعة 20 يونيو 2014

عندما أقصت البرازيل إسبانيا في نهائي أبطال القارات الأخيرة بثلاثة أهداف نظيفة، أوجد كثيرون تبريرات واهية لبطلة العالم ولم ينصفوا بطلة الأرقام القياسية!
محللون في قنوات فضائية وصحف رياضية معتبرة أرجعوا الخسارة إلى عوامل الإرهاق والتعب والمجهود البدني وحرارة الجو وتغيير الساعة البيليوجية بسبب فارق التوقيت، وكان بعض المحللين مستعدا للخروج إلى الناس مبرراً: “إن طائرة المنتخب الإسباني التي أقلته من مدريد إلى ساوباولو تعرضت لمطبات جوية وهي تعبر أجواء المحيط الأطلسي!”
لكن أحدا لم يقل إن إسبانيا كانت سيئة وإن نيمار ورفاقه لعبوا بشكل أفضل واجتهدوا لكي يسعدوا الشعب البرازيلي الذي كان يعيش أزمة سياسية لازالت تلقي بظلالها على البلاد حتى هذه اللحظة!
اليوم، ما هو التبرير الذي يمكن أن نسمعه بعد فضيحة إسبانيا؟
لا يوجد تبرير باختصار. لقد هزمت حاملة اللقب وودعت البطولة من الدور الأول دون أن تحقق نقطة. دون نقطة باستثناء تلك التي وضعتها في نهاية مشوارها بالمونديال وهي تعني على الأرجح تخلي هذا الجيل الذهبي عن عرش الكرة العالمية. ويا لها من مفارقة أن يتزامن ذلك مع توقيع ملك إسبانيا خوان كارلوس قانون تخليه عن العرش لنجله فيليبي!
وداعا إسبانيا السيئة. هذا الجيل أصبح منتهي الصلاحية، زافي، انييستا، كاسياس، الونسو، راموس، توريس، فيا، بيكيه، لم يعد مخيفا تواجدهم في كتيبة واحدة يقودها دلبوسكي. لقد فقدوا جميعا عنفوانهم وغابت عنهم روح مصارع الثيران وهو ما افقدهم أبرز أسلحتهم الفتاكة.
والآن أصبح الفريق الإسباني مستباحا للجميع. هولندا تجلده بالخمسة وتشيلي تفوز عليه بهدفين نظيفين، ومن يدري ربما تأخذ استراليا حصتها من الغنيمة وتخطف فوزا تاريخيا من البطلة المُجردة من اللقب!
بعد ذلك، من الواقعي جداً أن يتحول هذا المونديال إلى “كرنفال مفاجئات”، ولكم أن تتوقعوا كل شيء فلا قاعدة ثابتة أمام “برازوكا” التي دخلت التاريخ كأكثر كرة خضت للتجارب على مر العصور. ويكفي أن يكون أول إنجازاتها انهيار امبراطورية الإسبان.. فمن التالي؟!
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .