العدد 2071
الإثنين 16 يونيو 2014
حكمة القيصر بيرلو! أحمد كريم
أحمد كريم
لقطة
الإثنين 16 يونيو 2014



بعد المواجهات الكبيرة بين هولندا وإسبانيا - إيطاليا وإنجلترا، تكون موقعة ألمانيا مع البرتغال ثالث قمة لا يجب تفويتها مهما كانت الظروف. ويمكن القول إن عدم متابعة هذه المباراة يعني فقدان موعد مفتوح مع المتعة والإثارة.
من حسن الطالع أن المباراة تقام في الساعة السابعة مساء، وهو أنسب وقت لتناول وجبة عشاء فاخرة يسهل هضمها قبل تناول قطعتي “سويت” في لقاءي إيران ونيجيريا - أميركا وغانا، وهما مرشحتان لفتح المزيد من الأوراق للتعرف أكثر على هوية مونديال البرازيل، حتى وإن كانت انطلاقته مبشرة بغزارة الأهداف وكثافة المفاجآت.
وعودة لمباراتنا المرتقبة، فإنه يصعب التنبأ بنتيجتها، ذلك أن المنتخبين مدججين بالأسماء الرنانة، فإذا كانت تشكيلة ألمانيا تضم فيليب لام واوزيل وبودولسكي ومولر فإن تشكيلة البرتغال تضم كوينتراو وميريلش ورونالدو والميدا، وهذه الأسماء تعني دون شك إثارة حتى النخاع!
صحيح أن ألمانيا تتفوق في التاريخ والبطولات، لكن ذلك لا يقلل من شأن البرتغال كقوة كروية صاعدة مع نجمها الخرافي رونالدو الذي سيكون مطالباً بأن يمنح بلاده ما تستحقه من حظوة كروية.
وصحيح أيضا أن الميزان يميل لألمانيا على الورق، غير أن الاحتمالات تبقى مفتوحة على مصراعيها داخل الملعب، وطالما جاء الحديث عن الاحتمالات، فإن كوستاريكا التي آمنت بحظوظها أمام الأورغواي أثبتت أن التاريخ بجلالة قدره ربما يفقد اعتباره عندما تقابله بسلاح المستقبل!
كوستاريكا “المباغتة” أعادة المارد الأورغوياني إلى قمقمه، وفرضت احترامها على الجميع، تماماً كما فعلت انجلترا “الشابة” رغم الخسارة، لكنها غير ملامة على النتيجة، فقد اصطدمت بكتيبة محنكة يقودها القيصر بيرلو الذي علمته السنين حكمة ايطالية تقول: “إن من يسير ببطء، يسير بثقة ويسير بعيدا”.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .