العدد 2070
الأحد 15 يونيو 2014
وجبة ميسي! أحمد كريم
أحمد كريم
لقطة
الأحد 15 يونيو 2014

يحبس الأرجنتينيون أنفاسهم وهم ينتظرون الظهور الأول للنجم الذهبي ميسي في افتتاح مشوار التانغو بالمونديال.
صحيح أن المواجهة ستكون أمام البوسنة، وهو ليس بالمنتخب المخيف، لكن الأنصار قلقون على مستوى نجمهم الذي لم تعد تظهر ابتسامته إلا في الإعلانات التلفزيونية، وخصوصا بعد انتهاء موسمه مع برشلونة دون ألقاب.
ورغم تواجد أكثر من نجم يمكن التعويل عليه في تشكيلة التانغو مثل هيجوين واجويرو ودي ماريا وماسكيرانو، إلا أن الأرجنتين تظل وفية لتقاليدها بالالتفاف حول نجم واحد ليكون ملهما لزملائه.
هذا العرف الذي أسسه بزوغ نجم مارادونا الساحر في 1986، أصبح لازمة أرجنتينية حتى يومنا الحاضر، وبات القميص رقم عشرة في كتيبة التانغو لعنة على من يرتديه، لأنه مطالبا على الدوام باقتفاء أثر الساحر القصير وإلا انتهى به الأمر كما انتهى بنجوم مثل أورتيغا وريكيلمي.. فشعب بلاد الفضة ينصب التماثيل لمن يصنع له المجد، وينصب المشانق لمن يخذله!
اليوم كلنا ننتظر ظهور “المُلهم” ميسي.. وبذات حماسة الأرجنتينيين، فلا طعم للمونديال دون أن يقدم لنا نجم برشلونة وجبة دسمة.. وجبة كروية من سحر الأرجنتين وليس من مطعم كنتاكي!
وفي جهة أخرى من المونديال، لربما سيكون أمام فرنسا فرصة أخرى للظهور دون عباءة زيدان، فالنجم الأصلع ترجل عن صهوة جواده وليس في وارد أفكاره اكمال مشواره مع الديوك. لأنه ببساطة شديدة وضع نقطة في نهاية سطر مسيرته في الملاعب ووقع عليها بنطحته الشهيرة في نهائي الطليان!
فرنسا مطالبة اليوم بأن تضرب بقوة أمام هندوراس لتثبت أنها جاءت للبرازيل لتمسح من الذاكرة مهزلة ظهورها “البهلواني” في المونديال الافريقي. ومن حسن حظ المدرب ديشان أن الفرنسيون يعرفون أكثر من غيرهم ماذا تعني المباراة الأولى، ذلك أن من بنيات أفكارهم ولد المثل القائل: “من يولد بغلاً لا يمكن أن يصبح حصانا”.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية