لم يُعقد البرازيليون الأمور واختصروا حفل افتتاح كأس العالم 2014 في نصف ساعة.. لكنهم نجحوا في بث رسالة اطمئنان إلى كل من ساوره القلق طوال الفترة الماضية.
كان حفلاً بسيطاً في وضح النهار.. خالياً من المؤثرات الضوئية ومظاهر البذخ، وبهذه البساطة بعث المنظمون رسالة دافئة إلى قلوب من تابع الحفل سواء في الملعب أو عبر الشاشة الفضية.. «كلنا واحد»!
الحفل بدأ بمحاكاة للثقافات المتنوعة في بلاد السامبا.. واختتم بأغنية المونديال الخاصة. وخلال خمسة وعشرون دقيقة فقط كشف المنظمون عن حجم الثقة التي يتمتعون بها، وعكسوا قدرتهم على المضي إلى الأمام وإن أرتفع الموج واشتدت الريح.
تصريحات كثيرة انتقدت بطء العمل على تشييد الاستادات. وأخرى تشكك في قدرة السلطات على ضبط الاحتجاجات والمظاهرات، وفي نهاية المطاف خرج العالم بابتسامة واسعة وقناعة راسخة. من حق هذا البلد أن يعيش على طريقته الخاصة.. بكل تناقضاتها.
المباراة الافتتاحية لم تأت في سياق مختلف.. فلم يتأخر البرازيليين في التسجيل، حتى أن مارسيلو استعجل إلى درجة الجنون فأدخل الكرة في مرمى زميله الحارس جوليو سيزار، بيد أن نيمار صحح البوصلة فسجل هدفاً ليحرز التعادل قبل أن يضيف الثاني ليختتم أوسكار مسلسل الأهداف.
ورغم جنون السيناريو إلا أن الكتيبة الصفراء وببساطة الافتتاح غزت مرمى الكروات واستخرجت من أحشائه ثلاثة نقاط ثمينة في بداية المشوار. فالبساطة مفتاح اللغز الذي حير العالم في أمر البرازيل. ولكنها ويا للمفارقة ليست متاحة إلا للموهوبين!