بعد تعديل قانون النقابات العمالية رقم 33 لسنة 2002 بالمرسوم بقانون رقم 35 لسنة 2011 بتعديل بعض أحكام قانون النقابات العمالية، أصبح بالإمكان تشكل أكثر من نقابة في المؤسسة الواحدة، وتشكيل أكثر من اتحاد عمالي، وقد تم تشكل نقابات جديدة في أغلب الشركات، فأصبحت في الشركة نقابتين أو أكثر.
ولكن ماذا تحقق للعمال من هذا التعدد؟ لا شيء سوى الانقسام والتشرذم، وأصبحت النقابات طائفية بامتياز، وخسر العمال الكثير من الامتيازات التي حصلوا عليها من العام 2002 من بعد صدور المرسوم الملكي بتشكيل النقابات العمالية.
هل حققت التعددية النقابية سواء في النقابات أو الاتحادات أهداف الطبقة العاملة؟ هل هو قانون العمل الجديد، والذي يسمح بالاستغناء عن العامل البحريني قبل الأجنبي أو تحميل العامل البحريني مصاريف القضايا العمالية، وغيرها الكثير من المأخذ على القانون الجديد.
وبعد تشيكل النقابات العمالية كيف تم توزيع الأدوار بين النقابات من يمثل العمال في المؤسسة، النقابة القديمة أو الجديدة وما هي الآلية التي يتم اتباعها من أجل ذلك، وفي أغلب المؤسسات يعاني العامل التشتت والضياع بين النقابات، ولا يعلم من الذي يمثله، في اعتقادي أن العامل لم يصل إلى الوعي المطلوب؛ لكي يتمكن من تحديد النقابة التي تمثله على أساس الكفاءة في الأداء وليس على أسس طائفية التي نخرت الجسم النقابي الذي يعاني أساساً داء التعددية.
لقد بدأت الكثير من الاتحادات والنقابات العالمية والعربية بعملية الدمج وذلك بعد تجربة التعددية، والتي لم تؤت ثمارها مثل قرار رؤساء وأعضاء النقابات العمالية بمنطقة بنغازي دمج “اتحاد عمال ليبيا”، و”الاتحاد الوطني” في اتحاد واحد، تنظوي تحت مظلته جميع النقابات العمالية بالوحدات الصناعية، والخدمية بمنطقة بنغازي، الدمج هو الحل الأمثل لتوحيد المطالب والجهود والنضال العمالي؛ من أجل الحقوق والمكتسبات العمالية.
هل استطاعت النقابات لعمالية القديمة أو الجديدة حل القضايا العمالية؟ هل استطاعت المحافظة على المكتسبات العمالية أم تم التفريط فيها في ظل الصراع على من يمثل العمال؟ هل تم تحقيق أيه حقوق أو مميزات جديدة للعمال؟ هل استفاد العمال من هذه التعديدة؟ هل هي نعمة أم نقمة؟ تساؤلات يجب الإجابة عليها من دون تعصب ؛ من أجل المصلحة العمالية في البلد.