العدد 2074
الخميس 19 يونيو 2014
“مئوية” ألمانية نارية.. ولكن!! علي العيناتي
علي العيناتي
نبض العالم
الخميس 19 يونيو 2014


- احتفل المنتخب الألماني بمناسبة خوضه مباراته الـ100 بتاريخ مشاركاته في كأس العالم بفوز عريض وكاسح بأربعة أهداف نظيفة على نظيره البرتغالي.. الماكينات الألمانية كانت مرشحة للفوز بالمباراة، ولكن نتيجتها كانت صادمة لأغلب المتابعين، حيث كان من “المفترض” أن يكون اللقاء صعبًا على الألمان باعتبار أن المنتخب البرتغالي يضم في صفوفه العديد من اللاعبين البارزين، ومن بينهم أفضل لاعب في العالم!.
 هذا الفوز العريض والمستوى الكبير الذي قدمه “المانشافت” جعلت الخبراء والمحللين يراهنون على قدرة الألمان بالذهاب بعيدًا في البطولة؛ بل بعضهم كان أكثر جرأةً وراهن على قدرتهم بالتتويج باللقب رغم أن البطولة لم تبح بكامل أسرارها بعد!.
في الحقيقة، إن فوز ألمانيا بهذه النتيجة الكاسحة لا تعني أن الألمان كانوا خارقين للعادة بقدر ما كان يعكس تواضع مستوى الخصم الذي واجههم.. فالمنتخب البرتغالي كان ضعيفًا من الناحية الفنية والبدنية وكان يعاني كثيرًا من تباعد الخطوط كذلك المستوى الهزيل الذي ظهر عليه بعض لاعبي البرتغال، وفي مقدمتهم النجم رونالدو الذي لم يقدم ما يليق به كونه أفضل لاعب في العالم.. بالإضافة لطرد المدافع “المراهق” بيبي الذي لم ينضج ذهنيًّا بعد رغم خبرته الكبيرة!!
المدرب الألماني لوف إذا أراد الذهاب بعيدًا في البطولة عليه عدم الاعتماد على الخطة والتشكيلة التي خاض بها لقاء البرتغال، حيث ستظهر نقاط ضعف تكتيكه الفني إذا ما تواجه مع فريق يفوق المنتخب البرتغالي فنيًّا وتكتيكيًّا .. القائد فيلب لام لا يجيد اللعب كلاعب ارتكاز وقاطع للكرات.. وسامي خضيرة غير جاهز بدنيًّا لخوض غمار البطولة وكانت تحركاته بطيئة وثقيلة جدًّا، في حين أن مسعود اوزيل لم يظهر بصورة أفضل من تلك التي قدمها مع فريقه الارسنال الموسم المنصرم!.
الماكينات الألمانية قادرة على الوصول للأدوار النهائية ولكن إن لم يتغير نهج لوف سيصعب عليها التربع على عرش العالم!!.
- ترك النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بصمته أخيرًا في كأس العالم وأضاء استاد ماراكانا بثاني أهدافه في كأس العالم منذ ثماني سنوات.. جماهير التانجو الارجنتيني فرحت بهذا الهدف أكثر من فرحتها بالفوز الصعب على المنتخب البوسني لإيمانها التام بأن أقدام “البرغوث” الذهبية هي الوحيدة القادرة على إعادة أمجاد مارادونا وإيصال الأرجنتين لمنصة تتويج الأبطال بعد طول غياب!!.
- الحارس المكسيكي غيرمو اوتشوا يفرض التعادل على البرازيل في مباراة ممتعة ومليئة بالندية والإثارة بحضور جماهيري ضخم لأصحاب الأرض والضيوف .. نجم المباراة الأول اوتشوا وقف سدًّا منيعًا وتصدى لجميع الكرات الصعبة وقال كلمته الأخيرة.. أخطر تلك الكرات كانت رأسية نيمار التي بدت للوهلة الأولى بأنها في طريقها للشباك لكن الحارس المكسيكي كان له رأي آخر، وأبعدها من على خط المرمى.. عموماً اوتشوا يلعب حاليًّا مع فريق اجاكسيو المكسيكي لكن بكل تأكيد لن يبقى طويلاً معه!.
- 10 دقائق فقط كانت تفصل الجزائر عن فوز تاريخي لم يكن منتظرًا على بلجيكا “القوية” لكن جرت الرياح بما لا تشتهيه السفن، وتمكن البلجيكيون من تسجيل هدفين وخطفوا نقاط المباراة بصعوبة بالغة.. الخسارة تبدو منطقية ومتوقعة نظرًا لفارق الإمكانيات الكبير بين الفريقين .. ولكن أهم أسباب الخسارة تعود لقلة خبرة لاعبي الجزائر وفقدانهم للكرة بسهولة بدلاً من الاحتفاظ بها لتهدئة رتم بلجيكا العالي في الدقائق الأخيرة بالتحديد.
الجزائر لم تفقد الأمل بعد ولازالت الفرصة سانحة أمامها لعبور الدور الثاني خصوصًا بعد تعادل روسيا وكوريا الجنوبية.. لكن قياسًا للمستوى الفني .. وبكل حسرة ومراراة .. محاربو الصحراء سيعودون لديارهم سريعًا!!.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية