نبض العالم
- بحفل بسيط لم يستغرق أكثر من 25 دقيقة، افتتحت البرازيل بطولة كأس العالم من أرضية ملعب “ارينا كورينثايز” في ولاية ساو باولو.. الحفل كان متواضعًا للغاية، واعتمد طرقًا بدائية لم ترتق للمستوى المأمول .. وما دعا القائمون على الحفل في تقديمه بهذه الصورة الباهتة وبتكاليف قليلة الثمن هي الضغوطات الشعبية الكثيرة التي تعانيها الدولة!!.
- أفسد الحكم الياباني يويشي نيشيمورا مباراة الافتتاح التي أقيمت بين البرازيل وكرواتيا، وأضاع مجهود الفريق الكرواتي الذي بذله طيلة المباراة، وذلك عندما احتسب ركلة جزاء ظالمة ضد المدافع الكرواتي لوفرين الذي لامس المهاجم البرازيلي فريد بلمسة “ناعمة” نجح على إثرها فريد من “التحايل” على الحكم الياباني “المتحيز” وتحصل على ما كان يبحث عنه!!.
قبل احتساب ركلة الجزاء الوهمية.. لم يكن البرازيل في أفضل حالاته، ولم يقدم المستوى المنتظر منه خصوصًا وأن البطولة تقام على أرضه وبين جمهوره.. المنتخب الكرواتي أحرج راقصي السامبا في فترات كثيرة من المباراة، بل تمكّن من التقدم بنتيجة اللقاء بعدما استغل هفوات المدافع ديفيد لويز وربكة الظهير الأيسر مارسيلو الذي سجل في مرماه بالخطأ.
على الرغم من أن الأخطاء التحكيمية تعتبر جزءًا من اللعبة ولا يمكن التغافل عنها .. إلا أن البرازيل لو لم تتحصل على “هدية” الياباني نيشيمورا لربما كانت في وضع صعب، ولربما كان الفوز بعيدًا عن متناولها!!.. فقد نجح الكروات في إبطال خطط المدرب سكولاري الذي عجز عن فك شفرة اختراق الحصون الكرواتية المنظمة في الشوط الثاني.
- “ليلة إذلال البطل” أبرز عنوان يمكن أن يطلق على مباراة هولندا وإسبانيا .. فقد قدّم رجال المدرب فان غال لمحات فنية عالية المستوى صعقت بها الفريق الإسباني الذي ظهر بصورة لا تليق به كحامل للقب، وكان بمثابة لقمة سائغة أمام نجوم الطواحين الهولندية التي دكّت مرمى “المتذبذب” كاسياس بخماسية تاريخية مذلة.. وتعتبر أكبر خسارة يتعرض لها الماتادور الاسباني في الألفية الثالثة، وكذلك منذ فرض قبضته لزعامة العالم وأوربا لمرتين متتاليتين!!.
المدرب ديل بوسكي يتحمل مسؤولية الخسارة بالدرجة الأكبر، ليس بسبب اختياراته لتشكيلة الفريق والتكتيك الذي خاض به المباراة فحسب .. بل إن أكبر أخطائه كانت قبل انطلاق المونديال عندما سلم القائمة النهائية للاعبين التي كان اختيارها مبنيًّا على أساس العاطفة والميول على حساب “الجاهزية” الفنية والبدنية للاعبين.
ديل بوسكي اختار العديد من اللاعبين الذين مروا بمرحلة انحدار في المستوى، ولم يقدموا ما يشفع لهم في الموسم الماضي مع أنديتهم مثل كاسياس، اكزافي، ازبيلكوتا، بيدرو، ديفيد فيا وتوريس.. وبيكيه الذي لم يكن بحالة بدنية جيدة تؤهله للعب في المونديال.. والأدهى من ذلك أن ديل بوسكي استبعد لاعبين كُثر تألقوا مع أنديتهم في الموسم المنصرم، وكان لابد من تواجدهم في البرازيل أبرزهم كاليخون، كارفاخال، نيغريدو ولورينتي.
تداعيات هذه الخسارة قد تكون مؤشرًا لنهاية حقبة جيل ذهبي صنع الأمجاد لإسبانيا.. وربما تكون مجرد خسارة مفاجئة سيفوق منها الإسبان سريعًا ويعيدون هيبتهم التي سُلبت!!
- تمكّن المنتخب الإيطالي من الفوز على نظيره الإنجليزي في مباراة كانت هي الأجمل منذ انطلاق المونديال .. المدرب الإيطالي تمكّن من تسيير المباراة بالكيفية التي كان يريدها وتفوّق فنيًّا وتكتيكيًّا على الإنجليزي هودسون.. “الأزوري” في طريق مفتوح للتأهل للدور الثاني وإذا ما تأهل كأول المجموعة فسيتفادى مقارعة البرازيل في الأدوار الإقصائية التي تعتبر المرشح الأبرز للفوز باللقب، وبالتالي سيكون الطريق “شبه” ممهّد لإيطاليا للوصول للمباراة النهائية كما صرح برانديلي قبل انطلاق البطولة!!.