العدد 2098
الأحد 13 يوليو 2014
“كومبو اثنين في واحد” إرهابي وحرامي
في الصميم
الأحد 13 يوليو 2014

عادت مسلسلات الاعتداء على المدارس تنشط وتأخذ شكلا جديدا وخطيرا، بعد أن وصلت عدد الاعتداءات على المؤسسات التعليمية إلى 321 اعتداءً متنوعاً كان آخرها وليس أخيرها، الاعتداء الذي تم على مدرسة صلاح الدين الأيوبي الابتدائية للبنين ومدرسة أبوصيبع الابتدائية للبنين، وكان قد سبقها اعتداء آخر منذ أيام قليلة على مدرسة سترة الثانوية للبنات، المشكلة أن معظم تلك الاعتداءات تتم (غالبيتها) في قري يقطنها إخوان لنا من الطائفة الشيعية الكريمة، والإشكالية الحقيقة أن الإرهابيين لا يكتفون بالتخريب ورمي المولوتوف، بل وسرقة محتويات المدرسة.. يعني المعتدي على المدارس “كومبو اثنين في واحد” إرهابي وحرامي!
وزارة التربية والتعليم وعبر العلاقات العامة والإعلام، أدانت في بيان له تكرار مثل هذه الاعتداءات على المؤسسات التعليمية خلال شهر رمضان المبارك.
(أغين) ماذا فعلت الوزارة؟ أدانت، فحسب، وفي بيان الإدانة لم توجه الوزارة الاتهام سواء لشخص أو فئة معينة في المجتمع، لكن يبدو أن الإدانة لم تعجب عبد النبي العكري رئيس ما يسمي بـ” المرصد البحريني لحقوق الإنسان” غير المرخص وغير القانوني، فأزبد وأرعد وشاط وغضب واعتبر حتى مبدأ الإدانة مرفوض، أي لا يحق لوزارة التربية والتعليم إصدار – ولو حتى- بيان تدين فيه الاعتداءات على منشآتها التعليمة!

حقوقيو آخر زمن..  
فقام عبر الهجين غير الشرعي المعروف بـ “المرصد البحريني لحقوق الإنسان” بإصدار بيان نشر في إحدى الصحف يتهم فيه الوزارة “بربط أحداث تخريبية للمدارس بفئةٍ معينة من المجتمع تخضع حالياً لاستهداف وتمييز ممنهج وأن هذه التقارير تستخدم لغرض التشويه”!!
صحيح “اللي على راسه بطحة يحسس عليها”..
كيف عرف العكري بأن مرتكبي إعمال الإرهاب والسرقة والتخريب والاعتداء بالمولوتوف على المدارس هم من فئة معينة، رغم أن وزارة التربية والتعليم لم تذكر في بيانها المنشور اسم شخص أو الجهة المسئولة، كما لن تحدد فئة معينة تقوم بعملية الاعتداء؟!
طيب، وما دمت يا العكري تعترف – كما جاء في بيانك المنشور في الصحيفة الوحيدة- بأن هناك أعمالا تخريبة، فكيف تستنكر على الوزارة إصدار بيان يدين تلك؟!
النقطة الأهم، كيف لصحيفة أن تنشر بيانا عن جهة ولدت خارج رحم القانون، وتعمل دون ترخيص، ففرق كبير بين أن ترفض القانون وأن تشجع على مخالفته؟!
شيء فعلا غريب، البعض لا يمتلك الحجة المقنعة، ولكن يمتلك رصيدا خرافيا من الوقاحة والبجاحة..
والأغرب في الأمر أن أن عبدالنبي العكري كان حاضرا على هامش الدورة السادسة والعشرين والتي عقدت في جنيف مؤخرا، حيث أقامت وزارة التربية والتعليم فعالية حول واقع التعليم في البحرين وتأثير الأحداث التي شهدتها المملكة في المساس في الحق في التعليم، وتمثل ذلك في تنظيم ندوة لهذا الغرض، تحدث فيها كل من الأستاذة لطيفة البونوظة مديرة إدارة التخطيط والمعلومات القائم بأعمال الوكيل المساعد للتعليم العام والفني بوزارة التربية والتعليم، والأستاذة راوية فوزي القصيبي رئيس المعلومات والمساندة بمكتب وزير التربية والتعليم، وقد قدمت خلاله السيدة الفاضلة لطيفة البونوظة شرحا مفصلا عن حجم الاعتداءات التي طالت المنشآت التعليمية في المملكة، وما سببته الأحداث الأخيرة من انعكاسات سلبية على الساحة المدرسية، من ممارسات غير تربوية أدت إلى تخريب المنشآت التعليمية والتأثير على الطلبة من الناحية النفسية، نتيجة الزج بهم في أتون الصراعات السياسية والطائفية، كما تمت الإشارة إلى الخسائر الفادحة التي تكبدتها المملكة جراء هذه الاعتداءات المتكررة والمستمرة، والتي تمس جوهر الحق في التعليم، مقرونا بكتيبات تحوي صور الاعتداءات.
هذا الأمر أثار “الحقوقي” عبدالنبي العكري - ومرة أخرى- أزبد وأرعد وشاط وغضب، فقام بجمع تلك الكتيبات من على طاولات الحضور قبل أن يهرب من القاعة، وبشكل كوميدي، مما أصاب الحاضرين بهستيريا من الضحك، متناسي “حقوقي آخر زمن” أن السيدة لطيفة البونوظة كانت قد جلبت نسخا أضافية من تلك الكتيبات، وأنه بعد هروب “حقوقي آخر زمن” بالنسخ الأولية قامت بتوزيع نسخ أخرى على الحضور!!
على فكرة، المواقف الكوميدية قد تضحكنا كثيرا، لكن المسخرة قد تضحكنا أكثر..

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .