كلما تطرقنا في مقالاتنا لذكر جمهورية إيران (الإسلامية) انبرى الوفاقيون وكل الذيول العميلة المحسوبة على عرب الشيعة في الدفاع عنها وكأنها بلدهم (الأم)، بل إن بعضهم يرمينا بحمم من الشتائم وصنوف من السباب لمجرد أننا انتقدنا الكيان الصفوي!
حتى صحيفتهم تركز على أخبار إيران وصور قياداتها فتنشرها في الصفحة الأولى، بل وتتعمد إبرازها في صدر الصفحة، عكس ما تفعله مع أخبار قيادتنا السياسية!
والسؤال الذي يقضّ مضجعي بأنينهِ، ما الذي قدمته إيران وعمائم الفرس السوداء لشيعة الخليج عامة ولشيعة البحرين خاصة، ولماذا (بعض) شيعة البحرين يحبون إيران ويوالونها أكثر من بلدهم البحرين، ومستعدون أن يدافعوا عنها ويفدوها بدمائهم، بل وينصرونها على بلدهم؟
أليست إيران من تقتل السنة في سوريا، وتشنق الشيعة العرب في الأحواز؟
أليست إيران من تحتل أراضي الإمارات العربية والخليجية (طنب الصغري - وطنب الكبرى - وأبو موسي)؟
ألم تظهر إيران الوجه المذهبي القبيح في العراق حين تحالفت مع الولايات المتحدة الأميركية التي – كانت - تسميها الشيطان الأكبر ضد أهل السنة المقاومين للاحتلال الأميركي، في مقابل تسليم الأميركان العراق كضيعة صغيرة إلى بلاد فارس لتحقيق مشروع امتداد الهلال الشيعي إلى بلاد الرافدين؟!
منذ تأسيس الكيان الصفوي على يد إسماعيل الصفوي سنة 1501 وتحول إيران من المذهب السني إلى المذهب الشيعي، والفرس يمارسون تمييزا عرقيا تجاه الشعوب التي كانت تخضع لهم مثل العرب والأذريين والأتراك والتركمان والأكراد والبلوش وغيرهم من مكونات المجتمع الإيراني.
ووفقا لما هو مدون ومذكور بالموسوعة الحرة (ويكيبيديا) فإن تأسيس الكيان الصفوي جاء على قاعدتين الأولى كانت المذهب الشيعي والثانية العرق الفارسي وعرف عن إسماعيل الصفوي حقده على أهل السنة فكان يؤمن بضرورة انقراض المذهب السني، لذا فإن مهمته الأولى كانت تتركز على تدمير مساجد السنة في إيران، وفي ذلك قال بيريس تومي السفير البرتغالي في الصين الذي زار إيران في الفترة من 1511 إلى 1512: “إنه (أي إسماعيل) يقوم بإصلاح كنائسنا ويدمر مساجد السنة”.
ومن ابرز سماته الحاقدة البغيضة ضد أهل السنة، أن أباح دم أهل السنة كما أمر بتدمير وتدنيس المقابر والمساجد السنية، وفي سنة 1501 دعا إسماعيل الأول جميع الشيعة الذين يعيشون خارج إيران للعيش في إيران لحمايتهم من الأغلبية السنية.
يا سادة، إنها جمهورية إيران (الإسلامية).. تاريخ من التمييز والعنصرية والطائفية، ولو كان لأذنابها الوفاقيين النجاح في مخططهم التآمري على البحرين، لنظموا لنا حفلة خازوق.
“أي والله”.. وما لا يمكن تصوره أن ذلك يأتي من ناس تصورت للحظة أنهم بحرينيون، أي منك وفيك، وهو ما يمكن تصوّر أنها مجرد نزعة طائفية مذهبية في أحدث صدماتها.
ربما يأتي من يتهمنا بإثارة النعرة الطائفية، ربما يخرج علينا عيسى قاسم بنفسه غدا لينفي عن نفسه وجماعته وكل ذيولها العميلة أية صلة بإيران، والحق أنه يسعدني أن أخيب ظن “عمامتك” فالعبد لله من المؤمنين أشد الإيمان بأن “البينة على من ادعى” لذلك أجد لزوما علي أن اظهر البينة – على الاقل - حتى لا اتهم “بالفبركة” لذا أعيد نشر تقرير “معهد واشنطن” الذي تناولته الصحف في مارس الماضي، لذا نصيحة مني عزيزي القارئ الكريم، حاول أن تصرف عن ذهنك ما يشغلك وانتبه للفقرات القادمة لأنها دليل على ما نقوله.
كتبت لوري بلوتكين بوجارت الخبيرة في المعهد عن دعم إيران لأعمال العنف في الخليج والهجمات التي ارتبطت بها منذ الثورة الاسلامية عام 1979 وأشارت إلى محاولات الانقلاب في البحرين في عام 1981 من قبل الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين وفي عام 1996 من قبل حزب الله البحرين، كما أشار إلى محاولة اغتيال أمير الكويت من قبل حزب الله وأتباعه العراقيين في ثمانينيات القرن الماضي، وتفجير أبراج الخُبَر في عام 1996 من قبل حزب الله الحجاز في السعودية.
وذكرت في تقريرها بالتفصيل الاتهامات التي وجهتها البحرين إلى إيران في السنوات الثلاث الماضية، وأشار إلى ما أعلنته السلطات البحرينية في ديسمبر الماضي من مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة، شملت بنادق وذخائر ومتفجرات بما في ذلك العشرات من كتل سي4 والقنابل المصنعة في إيران وسوريا، والتي كان يجري نقلها على متن أحد المراكب القادمة من العراق لإدخالها إلى البحرين.
وقالت إن الحكومات الغربية أخذت ما أعلنته البحرين حول محاولات تهريب أسلحة على هذا النحو بجدية تامة وقالت إن هذه المعلومات ربما تكون أحد العوامل التي على أساسها أكدت أجهزة المخابرات الأميركية في تقريرها تقييم التهديد في العالم في يناير الماضي أن طهران تمد الجماعات الشيعية في البحرين بالسلاح.
كما ذكرت لوري بلوتكين بوجارت الخبيرة في “معهد واشنطن” أنّ اتهامات البحرين لإيران بالوقوف وراء أعمال العنف في البلاد ودعم الجماعات الشيعية بالسلاح، ليست دعاية حكومية، وخصوصا أن تقديرات المخابرات الأميركية نفسها تؤكد أن إيران تدعم الجماعات الشيعية في البحرين ودولا أخرى في الجزيرة العربية بالسلاح وما هو أكثر من ذلك!
انتهى التقرير.. “ها، بذمتك خونة وإلا لأ؟ لا والله خونة، بل أوسخ انواع الخونة”.