حب الوطن ليس بالكلام أو الشعارات الرنانة.. ربما توهم أولاد “آية الله مجنسي” أن الإساءة للوطن والكذب عليه وتشويهه والاستهتار بجواز السفر أو وضعه تحت الأقدام أو التخابر والاتصال بالسفارات الأجنبية أو موالاة دولة معادية وتقديس رموزها السياسية وتقبيلهم على جباههم، أو الاجتماع بأمين عام حزب إرهابي معادٍ ورفع راياته في التظاهرات، هو نوع من أنواع حرية التعبير وإبداء الرأي، فيما الحقيقة هي إحدى تجليات الخلل الكبير والأعمال البلهاء وتجاوز لكل انحطاط وعبور قمة الخيانة.
إنها أساليب قذرة، ومتى كانت أساليب الوفاقيين نظيفة؟
هؤلاء أسوأ على الوطن من اليهود الذين احتلوا فلسطين، ضمائرهم لا تحمل لا ولاء ولا وطنية، يتعاملون مع جواز السفر كوثيقة للتنقل، نظرياتهم هي الكذب على الوطن، وهي اللعنة عليه، والبذاءة وسوء التربية ضد قياداته، والسباب لمن وقف ضد مخططهم وكشف مؤامراتهم.
يعرف القريب والبعيد أن ثلاثة أرباع جمعية الوفاق وكل ذيولها العميلة يملكون جنسية بلدان أوروبية بخلاف الجنسية البحرينية، وأنهم يحرضون ويتآمرون ويشتمون ويتطاولون على البحرين وقياداتها وهم متحصنون بالجنسية الأوروبية، وكلما حان تطبيق القانون بحقهم، تنبري سفاراتهم في الدفاع عنهم، وحتى في حال إدانتهم من قبل القضاء البحريني النزيه وسجنهم، تمارس خارجية دولهم وعددا من نوابها ضغوطا على الحكومة البحرينية للإفراج عنهم!
حدث ذلك مع المدعو نبيل رجب “فرنسي – بحريني” والمدعو عبدالهادي الخواجة “دنماركي - بحريني” وكذلك مع المدعو علي الماجد “أميركي – بحريني” والذي قبض عليه متلبسا بإلقاء المولوتوفات على رجال الأمن في قرية المعامير، وعلمنا بحجم الضغوطات التي حاول سفير التآمر توماس كراجيسكي ممارستها للإفراج عنه وغيرهم.
لا.. والأنكد و”الأنكت” أنهم كلهم “مجنسون” ومع ذلك يعيبون على الآخرين.. ويعرف القريب والبعيد أيضا أن الوفاقيين يستدْعُون ويستعْدْون الأجانب والأعداء على بلادنا من خلال التنقل والسفر بجواز السفر البحريني، “واللي يقهرك زود” أن أمثال المدعو علي سلمان المتهم من قبل شعب الفاتح بالخيانة والتجسس على بلده، والذي لا يتردد للحظة في أن ينحني ليخلع حذاء خامنئي، مازال يستخدم الجواز “الخاص” في جميع تنقلاته وسفره.
طيب، هل تريدوننا أن نسكت ونتحول إلى فُرجة وأضحوكة للعالم؟
هل تريدون الشعب (كل الشعب) أن يموت من ارتفاع ضغط الدم وهو يشاهد قلة خائنة مندسة تمارس الكذب والفجور وتشويه الحقائق ضد البلد، فيما القانون عاجز عن محاسبتهم؟
اليوم من المقرر أن يناقش/ يقر مجلس النواب مشروعاً بقانون بشأن تعديل بعض أحكام قانون الجنسية البحرينية لعام 1963، وذلك بناءً على طلب وزير الداخلية وجاء في التعديل أنه “يجوز سحب الجنسية البحرينية من الشخص المتجنس إذا استرد جنسيته الأصلية من دون إذن سابق من وزير الداخلية، أو إذا تخلّى عن إقامته العادية المستمرة في البحرين لمدة 5 سنوات متصلة دون إذن من وزير الداخلية أو عذر مقبول”، وألزم التعديل “كل بحريني اكتسب جنسية أجنبية توفيق أوضاعه بالتنازل عن الجنسية الأجنبية التي اكتسبها من دون موافقة مسبقة من وزير الداخلية، وذلك خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر من هذا التاريخ، واعتبر فاقداً للجنسية البحرينية كل من يصدر بشأنه مرسوم بناءً على عرض وزير الداخلية وبعد موافقة مجلس الوزراء بعدم الموافقة على احتفاظه بالجنسية الأجنبية، وذلك في حالة عدم تنازله عن هذه الجنسية”.
لقد قضي الأمر الذي فيه تستفتيان!
بذلك يحق للدولة – وبالقانون - سحب جنسية كل خائن وعميل وتطهير البلد من كهنة الدين، و”سفلة” الولي الفقيه الذين يطعنون صباحا ومساء، فمن يريد أن يعيش على هذه الأرض بما يرضي الله، فليتمسك بجنسيته البحرينية ويتنازل عن جنسيته الأوروبية، ومن فضل الجنسية الأوروبية على جنسيته البحرينية، فليفارقنا غير مأسوف عليه “ويشيل قشه ويطلع عن بيتنا”.