قرار وزارة الثقافة بحجر أماكن تعاطي الخمور في الفنادق فئة 3 نجوم، لم يكن مفاجئا كما يدعي البعض، وكانت هناك اجتماعات ورقابة من قبل شؤون السياحة وسبق ذلك قرار مماثل في عام 2009.
القرار يهدف لتحسين الخدمات بالقطاع الفندقي، وتصحيح الأوضاع، بوقف رخص المراقص، وتعزيز السياحة النظيفة بالبحرين، حيث تعتمد تلك الفنادق بنسبة 70 % على تشغيل المراقص وما يدور فيها من ممارسة الرذيلة والفجور.
كلنا مع القرار، وتصحيح أوضاع الفنادق المشبوهة والمسيئة لسمعة البحرين، ولكن دعوني أطرح وأنقل لكم رغبة الشارع البحريني وإلحاح غالبية البحرينيين ومطالبتهم بمنع الخمور عامة وليس في فئة فنادق معينة دون أخرى، أو مكان دون آخر.
منع الخمور في البحرين، مطلب شعبي يمثل غالبية أهل البحرين، ورفع لقادة البلاد مرارا على مدى سنوات من قبل رجال الدين وأهل الصلاح والخير. ولا جدال في اهميته، فهو محرم بنص القرآن الكريم في قوله تعالى “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”. وقول الرسول صلى الله عليه وسلم “لعن الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها”. ولا يخفى على أحد كم أسرة تفككت، وكم من أرواح ازهقت وكم من اعراض انتهكت، بسبب الخمور، ناهيك عن ما جلبته من ممارسة الدعارة والفجور، لا خير في “أم الخبائث”. حقيقة لا يريد تجار الدعارة ابصارها والاعتراف بها.
سجل البحرينيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي المجالس من خلال حملة “البحرين بلا خمور”، موقفا مشرفا وثابتا وناشدوا جلالة الملك منع الخمور. ورفع القضاة الشرعيون والنواب خطابا لجلالة الملك بتأييدهم للقرار وطالبوا بسرعة تطبيقه باعتباره مطلباً شرعياً وشعبياً. معبرين عن رغبة الشعب البحريني بمنع الخمور والدعارة في الفنادق بتحويلها الى فنادق راقية ونظيفة، وسبق ان صُنفت المنامة بالمرتبة الثامنة ضمن المدن الأكثر ترويجا للدعارة على مستوى العالم من قبل مواقع الرصد الشهيرة، وهو ما آلم كل بحريني غيور على دينه وبلده وعرضه.
وتباكى البعض من القرار، واصفا إياه “بالمجحف” وأنه سيؤثر على اقتصاد البحرين بهروب المستثمرين، ويرفع نسب البطالة، وتلك اصوات نشاز، فردية لا تمثل البحرينيين وتتكسب من تجارة الاعراض، وحملتهم كاذبة معادية لكلمة حق وقرار صائب يصلح ما افسده البعض ويشجع على السياحة العائلية بالفنادق. ونقول لهم: لا بارك الله في فلوس واقتصاد يُدخل الفجور والدمار للبحرين. واتخذ البعض موقفاً آخر مطالبا بالتدرج في تنفيذ القرار ومنح فرصة للفنادق بإصلاح اوضاعها وتسريح عمالها، بحجة وقوع الضرر لخسارتهم وظائفهم، ليذهب المتضررون الى الجحيم ويرحلوا الى بلادهم، فغالبية العاملين بتجارة الاعراض من الآسيويين، أما البحرينيون العاملون بتلك الفنادق، فأبواب الرزق الحلال مفتوحة امامهم، ولا داع لخلط الأوراق.
شكرا لوزارة الثقافة، ونناشد قادتنا بالمضي نحو طريق الاصلاح ونشيد بقراراتهم الشجاعة والإصلاحية، وننتظر بفارغ الصبر القرار الأهم والأشجع وهو تعميم منع الخمور في البحرين.
تحية لرجالنا البواسل
تحية تقدير وإجلال لرجال الأمن المرابطين في الشوارع والقرى، لا راحة لهم ولا حياة في الشهر الفضيل وغيره سوى حمايتنا والحفاظ على أرواحنا وأمننا، حفظكم الله ورعاكم، اصبروا ورابطوا ولا تحزنوا فأنتم في معية الله.