العدد 2081
الخميس 26 يونيو 2014
زيادة الرواتب هدى هزيم
هدى هزيم
الناس
الخميس 26 يونيو 2014

رفع النواب مشروع قانون بشأن رفع الرواتب بنسبة 20 %، الى مجلس الشورى قبل ايام قليلة من انتهاء دور الانعقاد. والمضحك طلبهم من مجلس الشورى سرعة إقراره ورفعه للحكومة قبل انتهاء الدور.
الاستهبال واللعب على مشاعر الناس لعبة مكشوفة، يعيها المواطنون ومحل سخرية شعبية في الإعلام الاجتماعي، الغالبية وحتى الطبقة البسيطة باتت تعرف جيدا مدى ضعف اداء النواب ومسرحياتهم وفشلهم الذريع في تحسين أدائهم أو تطويره رغم كثرة الانتقادات وحدتها.
وعلق الشوريون إن النواب يعرفون أكثر من غيرهم استحالة اقرار القانون في نهاية الفصل التشريعي الحالي، لأنه يحتاج الى دراسة مستفيضة باللجنة المالية مع عدة جهات حكومية لوضع التصورات عن المبادئ والأسس للقانون والكلفة المتوقعة وتأثير ذلك على الوضع المالي، وبررت الحكومة رفضها بمحدودية مصادر الايراد في الميزانية العامة، والقانون سيزيد من العجز وما يتبعه من انخفاض في معدلات النمو واستنفاذ المدخرات في ظل ارتفاع الدين الحكومي أكثر من 40 % من الناتج الاجمالي، تبريرات الحكومة لم تقنع عموم الشعب والتغريدات في التوتير من الطبقة البسيطة والمثقفة جاءت في الصميم حول صرف الملايين سنويا على سباقات خيول ومهرجانات وغيرها داخل وخارج البحرين واستكثار صرف الزيادة للمواطن والتي قدرت كلفتها نحو 95 مليون دينار. برأيي اللوم يقع على المجلس التشريعي أكثر من الحكومة.
زيادة الرواتب مطلب شعبي، وكان من الأولى النظر فيه ودراسته بجدية واستفاضة من قبل الشوريين والنواب طوال السنوات الثلاث الماضية، بدلا من تقاذف المسؤولية في نهاية الدور، والحكومة لا يمكن ان ترفضه لو أخذ حقه من الدراسة والتحليل وأعد بالتوافق معها حسب الموازنة العامة للدولة، وتلك رغبة شعبية يزداد إلحاحها عاما بعد عام. للأسف شوريون ونواب لم يعملوا على هذا الملف بجدية ولم يوظفوا الآليات والأدوات التشريعية المتاحة لهم، ولم يمارسوا أي ضغط على الحكومة للتوافق معها. اداء فاشل لأعضاء المجلسين، وخيبة أمل كبيرة لدى الناخبين.

دعم المشاريع الصغيرة
القطاع الأهلي يلعب دورا بارزا وفاعلا في نشر ثقافة ريادة الأعمال ودعم المشاريع الصغيرة، نأمل ان يتحرك رجال الأعمال والاقتصاد الى تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني، لما سيكون له من مردود كبير في دعم الشباب وتوجيههم نحو العمل الحر. وفي بادرة طيبة، نظمت جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ندوة حول تدوير المخلفات والفرص الاستثمارية، عرضت فيها بحرينية تجربتها في صنع قطع فنية من مواد معاد استخدامها من البيئة حيث ان نسبة 30 % من النفايات في البحرين قابلة للتدوير، وكيف افتتحت مشروعها بعد تلقي الدعم عبر حاضنة الأعمال، شابة طموحة نتطلع لنقل تجربتها لطلاب الجامعة.

شراكة في ريادة الأعمال
إنجاز جديد لبنك البحرين للتنمية، حيث أطلق مبادرة لدعم مشاريع طلبة جامعة بوليتكنك، وسيتم اختيار افضل مشاريع التخرج لطلبة مقرر التسويق، ومساعدتهم لتأسيس مشروعهم الخاص.
خطوة رائدة تخدم التوجه الاقتصادي في ريادة الأعمال، وفيها دعم للشباب المبتكر وأفكارهم المبدعة الممكن تحويلها الى مشروع تجاري ناجح.
كما سيقدم مركز البحرين لتنمية الصناعات الناشئة “حاضنات الأعمال” خدمات استشارية وتدريبية ودعم فني والمتابعة طوال فترة الاحتضان.
بنك البحرين للتنمية حقق عدة انجازات في هذا المجال وقدم خدمات عديدة للمواطنين وفئة الشباب الراغبين بتأسيس مشاريعهم الخاصة.
تجربة مميزة في الشراكة والتعاون، وتعتبرا انموذجا رائعا يجب ان تقتدي به بقية الجامعات، وحان الوقت لإحداث تغيير جوهري والعمل على ربط التخصصات الدراسية بمشاريع التخرج واحتياجات السوق، وتطويع الطلبة لتحقيق ذلك.
وفي موازاة ذلك على الحكومة توجيه الجامعات للسير في هذا الاتجاه، بتحويل مئات الخريجين الى اصحاب مشاريع وأيدي عاملة، بدلا من اضافتهم لقائمة العاطلين، ورجال الأعمال والقطاع الخاص اجدر وأقدر من سواهم لتحقيق هذه الشراكة من خلال مشاركتهم في وضع وتنفيذ الخطط والبرامج الوطنية في الجامعات.
تخريج اصحاب مشاريع وشباب مؤهل وبكفاءة عالية للعمل في القطاع الحر، يجب ان يكون ضمن الاهداف والسياسات الأولية في الجامعات الحكومية والخاصة، وأن يعرف كل طالب مجال عمله ومشروعه الذي يسعى الى تحقيقه في اول سنة دراسية ويتلقى تدريبا عمليا في المؤسسات الى جانب دراسته النظرية. نحتاج الى خطوات سريعة وقفزات تخدم هذا التوجه، فالتحديات الاقتصادية لن تمهلنا طويلا ونحن نسير ببطء شديد.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .