أطلقت “تمكين” برنامج “منتوجاتي” لدعم الأسر المنتجة، وسيبدأ بدعم 9 أسر بحرينية، من خلال توفير “أكشاك” في مجمع البحرين لمدة عام لعرض منتوجاتهم والترويج لها، مع توفير دعم استشاري من تمكين وبنك الأسرة.
مبادرة طيبة لصالح الأسر المنتجة، وهم بحاجة ماسة لتلقي الدعم المالي والاستشاري، والمساعدة لتطوير منتجاتهم وتسويقها. نأمل استمرارية هذا الدعم ليشمل أكبر عدد من الأسر المنتجة وتعطى الأولوية للأسر الأكثر حاجة.
تشجيع المشاريع الصغيرة من أهم السياسات الاقتصادية التي تبنتها الدولة في السنوات الأخيرة، وهذا التوجه الحضاري ملموس في العديد من المشاريع الداعمة مثل تمكين وبنك البحرين للتنمية.
وبعض المبادرات المتواضعة من مؤسسات القطاع الخاص، والتي نأمل أن تتوسع وتحذو حذوها جميع الشركات والمؤسسات الوطنية والتجارية. لو كل مؤسسة عمل احتضنت عددا من المشاريع الصغيرة، حتما سينعكس ذلك بالإيجاب على الاقتصاد وتحسين مداخيل الأسر البحرينية. على الدولة تشجيع القطاع الخاص ليقوم بدوره الوطني في هذا الجانب، وهو بحاجة إلى دفعة قوية وسياسة تنتهجها الدولة من خلال القوانين والأنظمة بحيث تلزم الشركات الكبرى للإسهام في تنمية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وذلك واجب على القطاع الحكومي لا الخاص فقط. ويحضرني هنا مركز حاضنة الأعمال في جامعة البحرين، والذي يسعى إلى تحويل البحوث والدراسات إلى مشاريع ومنتجات يمكن تسويقها وقادرة على الاستمرار والتنافس والتطور.
سياسة هادفة ومشجعة على خلق جيل جديد يتجه نحو العمل الحر ويشجع الطلبة لتأسيس مشاريعهم.
مثال آخر يستحق الإشادة والتقدير، وحبذا لو تم توسيع وتطوير دائرته بالمدارس الثانوية والجامعات، نظمت وزارة التربية والتعليم مسابقة “تحدي الرواد الثانية” لاختيار أفضل مشروع تجاري صغير للعام الدراسي 2013-2014، وعلى أثرها منحت مجموعة بنك البحرين للتنمية المشروعات الثلاثة الأولى الفائزة دعما ماليا وخدمات استشارية وتدريبية وفترة احتضان مجانية لمدة عام كامل.
الشراكة المجتمعية والتعاون بين البنوك والمؤسسات الحكومية لإقامة مثل تلك المشاريع والمسابقات، لها دور كبير في تحفيز طاقات الطلبة ودعم أفكارهم الإبداعية وتهيئتهم لدخول سوق العمل والحياة المهنية.
نحن اليوم في أمس الحاجة إلى خلق الشغف وحب ريادة الأعمال لدى طلبة الثانوية، وبذل الجهود والتعاون بين القطاعين العام والخاص، لتشجيع الطلبة المهيئين لخوض التجربة ممن يمتلكون الفكر الإبداعي والرغبة في تأسيس مشروع. هذا الشغف لن يولد من فراغ، وإنما يحتاج إلى محاكاة للواقع واكتساب معرفة ومهارات، واستماع مباشر من أصحاب المشاريع الناجحة وكيف بدأوا مشوارهم من الصفر وانتهوا بتحقيق حلمهم، مؤكد أن ذلك سيخلق لنا جيلا واعيا وشغوفا بالعمل الحر. تلك الأمثلة البسيطة، والمبادرات التي ننتظرها بفارق الصبر من القطاعين، لها مردود اقتصادي كبير، وأثر إيجابي سينعكس على اختيارات الطلبة لمسار تعليمهم الجامعي ومهنهم المستقبلية.
آن الأوان لطرح مزيد من الفرص وتوسيع القنوات وتعدد الخيارات أمام الشباب لجذبهم نحو ريادة الأعمال، وعدم الاكتفاء بالفرص القليلة المتاحة. والعمل على تهيئة البيئة المناسبة تعليمياً وعملياً والأخذ بيد المميزين من أصحاب الأفكار والمشاريع، ووضعهم على الطريق الصحيح والمشي معهم خطوة بخطوة إلى أن يصلوا إلى بر الأمان وينطلقوا للعمل بحرية وتوسيع أعمالهم وتطويرها مستقبلا. امنحوهم الثقة والفرص، وانتظروا ماذا ستجني البحرين وراء ذلك..
الصورة تغني عن ألف كلمة
نشكر جهود وزارة الداخلية واللجنة المكلفة باتخاذ الإجراءات الفورية للحد من الحوادث المرورية أمام المدارس، وحول جهودهم في طباعة الكتيبات التوعوية، ننصح بضرورة إنتاج افلام فيديو للطلبة عن تعليمات السلامة حول العبور السليم، متضمنة مشاهد مصورة للممارسات الخاطئة ونتائجها المأساوية. الصورة المتحركة والاستماع المباشر في الفصل الدراسي، والتفاعل مع القصص الحقيقية المصورة، أبلغ في التأثير والنتيجة، وتغني عن آلاف المطبوعات.