العدد 2087
الأربعاء 02 يوليو 2014
المالكي.. نموذج إيراني للطائفية (2-1) طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الأربعاء 02 يوليو 2014


 
في الوقت الذي سيطر فيه تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام “داعش” على الموصل ثاني المدن العراقية، بالإضافة الى أجزاء اخرى شمال وغرب العراق، وفي الوقت الذي هربت فيه مجاميع من قوات الجيش والأمن العراقي من مواجهة داعش، يتساءل المحللون عن أسباب سقوط الموصل وبعض المدن العراقية، وعدم قدرة الجيش وقوات الامن العراقية عن الدفاع عن أرضه، وعن مدى وجود ولاء كامل لدى قادة الجيش ومن خلفهم القادة العسكريون، في ظل تفشي الطائفية بين العراقيين العرب من شيعة وسنة، والعرقية بين العرب والكرد، وسط سعي ومحاولات كردية لفصل اقليم كردستان عن العراق العربي.
وقد تنوعت رؤى وقناعات هؤلاء الباحثين والمحللين في تشخيص الحالة العراقية. فمنهم من أرجع تردى عدم استقرار العراق الى الديمقراطية التي جاءت واشنطن لتطبيقها في بلد عربي وشخصية عربية لا تؤمن بحق الآخر بالوجود. ومنهم من ردها الى الطائفية التي انتهجها شيعة العراق ضد السنة بقيادة نوري المالكي. وفريق ثالث أرجعها الى الخلاف العرقي الأبدي بين العرب والكرد، حيث اعتبر هذا الفريق ان السعي الكردي للاستقلال والانفصال عن العراق سبب رئيسي لما وصل اليه العراق.
وقبل ايام صدر تقرير دولي نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز بحثي مرموق مقره في واشنطن، عن الاسباب الحقيقية التي أدت الى عدم استقرار العراق، ووصوله الى حالة من الفوضى والفساد والفقر والانقسام الطائفي والعرقي الحاد، وبوادر حرب اهلية بين الشيعة والسنة المهمشين. وقد كتب التقرير الباحث بشؤون الشرق الأوسط والخليج العربي انتوني كودسمان والمحلل السياسي سام كازاي، حيث عدد الاسباب التي ادت الى انهيار العراق بتفصيل كامل. وناقشا الأخطار الداخلية والخارجية التي هددت العراق، وساهمت في انحدار العراق الى هذا المستوى من الفشل الديمقراطي والسياسي.
وبدأ الكاتبان تقريرهما بتسليط الضوء على الحرب العراقية الايرانية التي دامت 8 سنوات، وأسباب شن صدام حسين الحرب على ايران، واصرار الخميني على الاستمرار بالقتال قبل التوصل الى قرار وقف الحرب.
ثم يستعرضا غزو صدام حسين للكويت وطرده منها، ومن ثم محاصرته اقتصاديا وعسكريا حتى الاطاحة به وبداية الغزو الامريكي للعراق. بعد ذلك يناقش الكاتبان احلام الامريكيين في نشر الديمقراطية ومحاولة بناء عراق جديد، ليكون نموذجا يحتذى به، سواء لجيرانه الخليجيين او حتى للعرب.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية