العدد 2082
الجمعة 27 يونيو 2014
شائعات خليجية طارق الشمري
طارق الشمري
ما وراء الحقيقة
الجمعة 27 يونيو 2014

من ضمن الأمراض الاجتماعية التي نعاني منها كمجتمع خليجي مرض الشائعات وتأثيرها السيء على العلاقات الاجتماعية بين الناس. وخلال دراسة استطلاعية شملت 1049 فردا، منهم 740 من الذكور و 309 من الإناث أجراها مؤخرا مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني حول واقع الشائعات في المجتمع السعودي، أكد أكثر من 82 % من المشاركين في الدراسة، أن الرأي العام يتأثر بالشائعات، حيث شددوا على أن الشائعة تسهم في التأثير على الرأي العام، بينما أجاب 17.1 % بأن الشائعة ليس لها تاثير.
ورأى نحو 69.2 % من أفراد عينة الدراسة أن الشائعات واسعة الانتشار بين أفراد المجتمع، في حين يؤكد نحو 23.1 % منهم أنها متوسطة الانتشار، ونحو 7.7 % يرون أن انتشار الشائعات بين أوساط المجتمع قليلة. كما أكد 50 % من المشاركين في محور الدراسة الخاص بمدى التحقق من الشائعات، أنهم حريصون على التأكد من المعلومات أو الأخبار التي تصل إليهم قبل تداولها والترويج لها، فيما أكد نحو 65 % “أنهم لا ينقلون ما يصلهم من معلومات أو أخبار غير موثوقة إلى الآخرين دون الرجوع إلى المصدر، في حين يرى 11 % منهم بأنهم ينقلون الشائعات إلى الآخرين دون الرجوع إلى المصدر.
وحول موضوع تداول الشائعات قال 73.8 % من المشاركين إنهم لم يعيدوا إرسال أو تداول خبر أو معلومة غير موثوقة خلال السنة الماضية، في حين أكد 26.2 % منهم بأنهم تداولوا معلومات غير موثوقة. كما وكشفت الدراسة عن تأثير الشائعات على وجهات نظر المجتمع نحو موضوع أو قضية أو شخص ما، فقد كانت إجابة أكثر من 50 % من المشاركين في الدراسة عند سؤالهم هل سبق أن غيرت وجهة نظرك نحو موضوع ما بسبب إشاعة، هي نعم.
هذه النتائج، وإن كانت لا تعبر أكاديميا عن شموليتها الخليجية، الا انه يجب أن لا نغفل انها تعبر اجتماعيا عن مختلف شرائح المجتمع الخليجي تجاه الشائعات، التي تعتبر وسيلة رخيصة لنشر الفتنة وتصفية الحسابات. لذلك علينا كأفراد في المجتمع الخليجي الا ننجرف وراء أي خبر أو قول من دون التريث والتحقق بشكل كامل من صحة ومصداقية هذا الخبر، حتى يكون مجتمعنا متراحما ونظيفا من مثل هذه الامراض الاجتماعية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .