ذهب اللقب لمن استحقه، ولمن ارتدى ثوب البطل منذ البداية.. رغم المخاوف والشكوك وبعض الانتقادات بين مواجهة وأخرى، إلا أن هذا التتويج يعني أن الواقع فرض كلمته في نهاية المطاف؛ هذه البطولة وفيّة مع الكبار كعادتها.
كثيرٌ من الجهد والعمل والإيمان بالنفس، قليلٌ من الاجتهاد والتوفيق مع “الحظ”.. هذه الوصفة الثابتة لكل بطل.
بين النجاح والفشل خيط رفيع.. البطل سيبقى 1460 يومًا فوق الجميع، أما من كان قاب قوسين أو أدنى من المجد، فعليه إعادة المحاولة بعد 4 سنوات، المركز الثاني يساوي الفشل؛ كما هو الحال مع 30 منتخبًا آخر.!
ألمانيا تتربع على عرش كرة القدم العالمي للمرة الرابعة، 24 عامًا من البحث والمحاولة والبناء؛ “الغيبوبة” انتهت بأروع استفاقة..
جيل ذهبي، كان في كل مرة قريبًا من ملامسة الذهب؛ هذه المرة فعلها بامتياز مطلق، وقد يتكرّر ذلك لسنوات مقبلة؛ ربما حان دور الهيمنة الألمانية.. دورة الحياة عادت لهم من جديد.
هنا، لا بد من إشارة؛ ألمانيا لعبت هذا المونديال من دون رويس، التوأمين بيندر وغوندوغان.!! هل شعر أحد بغياب هذه العناصر المؤثرة؟!
لوف اتُّهم بـ “سرقة” غوارديولا؛ حتى مواجهة الجزائر هذا كان صحيحًا، مباراة فرنسا وما بعدها هو عاد للصواب.. رغم ذلك، مفعول “بيب” على بايرن كان تلقائيًّا على ألمانيا.!
الأرجنتين فشلت؛ لا شيء في هذا مفاجئ، فقط استمرارها في المونديال تأخر كثيرًا.! أي شيء غير مخطّط له لا يمكن إدراجه إلا في خانة الصدفة؛ ببساطة هذا ما حدث.!
لا يمكن لسابيلا أن “يكذب” على نفسه؛ واقعية منتخبه ولدتها الظروف.!
في نهاية هذا الحدث؛ لا بد من شكر خاص وتحية تقدير وإعجاب لكل من عمل واجتهد ووضع بصمة في تغطية “البلاد سبورت” لمونديال 2014 لأكثر من 30 يومًا؛ أحمد كريم، علي مجيد، طارق البحار، حسن علي، أحمد علاوي، أحمد مهدي، باسل الحلال، إسماعيل السقاي، علي العيناتي، سارة نجيب، أمل المرزوق، بدور المالكي، الأستاذ عبد الجليل حسن والأستاذ محمد العصفور.
مونديال البرازيل؛ كان كما الحلم، انتهى على واقعٍ مذاقه مُرٌّ على البعض، رائعٌ للبعض الآخر..
كرة القدم معشوقة و”مجنونة”، تدور والعالم يدور حولها بشغف، لكنها في نهاية المطاف لعبة؛ كل شيء فيها يبدأ وينتهي، للفرح والحزن حدود.. ولو وصل الحال لحد السيطرة المطلقة على العقول والقلوب، ستبقى حقيقة واحدة: هناك ما هو أهم منها.