ركلات الترجيح اختارت الأرجنتين، سوء الحظ اختار هولندا كالعادة والمونديال اختار نهائيا مكررا.. ما حدث في مكسيك 1986 وإيطاليا 1990 يتكرر في برازيل 2014، كأس عالم “مجنونة” من أولها لآخرها!
120 دقيقة من الحذر والحرص والتركيز الدفاعي المذهل.. آخرون لهم وصف مختلف؛ مواجهة فقيرة، مملة ومباراة “كرة يد” من دون أهداف!
في كرة اليد، يتراجع الفريق بأكمله في الحالة الدفاعية، ويبحث عن مرمى خصمه بأكمله عند الهجوم؛ هذا السيناريو كان متوقع تماماً.
لم يكن روبن أو ميسي، شنايدر أو أغويرو، هيغوين أو فان بيرسي.. بل روميرو، وهو ما بدا ضمن السيناريوهات المحتملة.
الكل نسي “سحر” فان غال، الآن سيلام؛ لماذا بدأت بدي يونغ؟ ولماذا اخترت فلار لركلة الترجيح الأولى؟ ولماذا لم تستعن بكرول هذه المرة؟ هذه طبيعة كرة القدم، بل الحقيقة التي يواجهها المدربون في هذا العالم.
في كرة القدم، الفائز بطل دائما وأبداً؛ هنيئا سابيلا.
ليس بعد، هناك خطوة أخرى؛ ثمة مدرب من بين اثنين سينال مصيره من “الضرب”، كما كان الحال مع 30 مدربا آخر.
كما “كارثة” مينيراو، مباراة كورنثيانز أرينا ينتهي تحليلها فنيا في غضون 50 كلمة! هل انتهى مخزون القلم؟ ليس بعد؛ القلم يبحث عن المثير والمفيد وينتقي الأبرز في الشكل والمضمون من أجل البناء عليه.
ما حدث يوم الثلاثاء لا علاقة له بأدنى موضوع فني، أما الأربعاء فكان هناك منتخبان بحثا عن المطلوب بأقل نسبة من المجازفة؛ ومع مرور الوقت فيها، اقترب ساكي 1994 من العودة!
الغاية تبرر الوسيلة؛ في كرة القدم هذا الأمر لا شك ولا جدال فيه.
الأرجنتين عادت لنهائي المونديال أخيرا؛ لأول مرة منذ 24 عاماً، واقتربت من لقبها العالمي الأول منذ 28 عاما، والتتويج الأول منذ كوبا أميركا 1993، إنهاء هذا الصيام يمر عبر بوابة ألمانيا.
هل استحقت الأرجنتين هذا التأهل؟ نعم، لأنها سارت بثبات؛ هذا وحده لا يروق للبعض وربما لا يكفي أحيانا، لكنه كان عملياً بما فيه الكفاية؛ ميسي في الدور الأول، دي ماريا مع سويسرا، هيغوين مع بلجيكا، روميرو مع هولندا.. هنا النهائي؛ انتهى.
هولندا “منحوسة” وستبقى كذلك؛ أعطني حظا وارمني في البحر.