إن كانت كرة القدم لعبة إستراتيجيات وخطط معقدة، فإنها في الوقت ذاته لعبة قابلة للانقلاب في لمح البصر، هولندا قلبت كل شيء بسرعة، 6 دقائق قاسية رفضت إنهاء المكسيك لعقدة ثمن النهائي.
لا يمكن الحديث عن أخطاء تكتيكية أو جماعية أو فردية فادحة أدت لخسارة المكسيك، ما حدث “نصف” غفلة، ثم “نصف” احتكاك، ثم انتهى الأمر.
فان غال استخدم 3 طرق مختلفة، بدأ بطريقة 2-1-3-4، أصيب دي يونغ، تغيرت إلى 2-5-3، تقدمت المكسيك، فعاد للتقاليد الهولندية الثابتة: 3-3-4، كل هذا مع محاولات، بل تجارب “غريبة عجيبة” على مستوى مواقع اللاعبين، كاوت ظهيرا أيسر! بليند في الوسط!
هل نجح فان غال؟ نعم؛ لأنه فاز، ماذا لو حدث العكس؟ الإجابة واضحة، مع العلم بأن كل شيء تغير بدءاً من الدقيقة 88!
هل هناك فعلاً من لا يزال يتحدث عن الاقناع؟! تبقى القليل جدا على النهاية، بعد المونديال ربما هناك متسع للوقت من أجل ذلك!
كوستاريكا؛ إلى أين؟ اليونان كانت ضحيتها الجديدة، وعلى الأرجح الأخيرة. فما تحقق يكفي للنوم بهدوء 4 سنوات أخرى!
هناك فارق شاسع بين النوم والموت السريري! هذه الأخيرة لها أصدقاؤها الدائمون.
الأرجنتين تعود لنقطة الصفر، بدأت مشوارها أمام منتخب أوروبي، وهي اليوم على موعد مع خصم آخر من ذات المكان.. المعاناة غير متوقعة، لكن الحذر مطلوب، فالتاريخ يذكر بأنها توقفت عند حاجز أوروبي دائماً، منذ تتويجها الأخير في 1986!
مع ميسي جاهز وحاسم، سيكون على سابيلا والبقية إتقان الأمور الثانوية! لكن في وقت من الأوقات، سيتحتم اللجوء للشق الثاني من هذه المعادلة، الاستعداد لأي طارئ بأي عمل “غير مألوف” ضرورة ملحة.
ما الذي يمكن انتظاره، سويسرا هيتزفيلد أم سويسرا شاكيري؟ المتحفظة المباغتة، أم المتحررة من الضغوط؟ أيا يكن من أمر، سويسرا 5-2 مستبعد عودتها!
على بلجيكا أن تخشى أمريكا؛ الأولى مرشحة بحلولها الفردية المتعددة، والثانية جاهزة بأسلحة التنظيم والجماعية والقوة البدنية، منتخب فيلموتس لم يلعب بعد! منتخب كلينسمان تأهل من مجموعة معقدة رغم ذلك، قصة أدوار “الموت المفاجئ” مختلفة دائماً.