رحلة إيطاليا في البرازيل انتهت سريعًا، كما كانت في جنوب أفريقيا قبل 4 سنوات، وتوقف مشروع برانديلي تمامًا مثلما طويت صفحة ليبي آنذاك.. كل ما حدث طبيعي ومتوقع.. الكبرياء والاسم والتاريخ والسمعة؛ كل هذا حبر على ورق؛ الفشل يمحو كل شيء بلمح البصر.
كرة القدم علم غير ثابت، وفي أحيان أخرى لا شيء أبسط وأوضح منها؛ فالمنتخب الذي يختم استعداداته للمونديال بتعادل أمام لوكسمبورغ لا يمكنه إلا أن يفشل..! عنوان الكتاب كان واضحًا، رغم أن هناك من يُخدع بسهولة..
أي إخفاق في أي مجال مسؤوليته جماعية، كما النجاح.. لا أحد يفوز أو يخسر بمفرده.. برانديلي استقال، جيانكارلو ابيتي (رئيس الاتحاد) استقال.. هذا ليس هروبًا؛ بل اعترافًا.. من لا يجد في استمراره منفعة، عليه الرحيل وترك المهمة لمن يمكنه رفع شعار التحدي.
إيطاليا أخفقت بعد إسبانيا وإنجلترا.. المسابقة القوية تنجب منتخبًا قويًّا، الطعن في هذه القاعدة شائك وغير دقيق، على الأقل في زمن بات فيه استقطاب النجوم من كل مكان أمرًا لا مفرّ منه للأندية.. هذا عامل مؤثر لكنه ليس كل المشكلة.
البرازيل- تشيلي، كولومبيا- أوروغواي .. كوبا أميركا مصغرة، ستضمن من خلاله القارة اللاتينية مقعدًا في نصف النهائي.
ساحل العاج فشلت مجددًا وانتهى الحلم الأخير للجيل «المنحوس».. أفريقيا باتت الصديقة الجديدة لآسيا.. هل ثمة طريقة أخرى للتعبير عن النفس في هذه المعمعة؟
هناك من يعبّر عما بداخله بالعض..! سواريز؟ مرة أخرى؟ لماذا؟! هذا الرجل غير قابل للترويض أبدًا، مهما دفع ثمن «حماقته» الفطرية.!
لن يكون إلا بلعب 90 دقيقة «انتحارية» أمام منتخب يلعب ويتحرك ويحضر باسم مدربه.!
الألمان ومنتخب كلينسمان بصدد «الاتفاق» على تعادل.. حدث هذا بين ألمانيا نفسها والنمسا في 1982، كما يذكر التاريخ أنه تم «ترتيب» مونديالاً «شيقًا» في 1978، لكن مسألة تكرار هذا النوع من القصص في 2014 تبقى مستبعدة في عالم أصبح ينظر للتلاعب بعين ثاقبة.
البرتغال تنتظر «معجزة» حسابية للإفلات من «العقاب».. كريستيانو يجد في منتخبه «طرف خاسر» في المونديال.. وصف واعتراف يلخص الحكاية.