بعد الخروج بنجاح من “فخ” كرواتيا وأجواء الافتتاح، لم يكن مطلوبًا من البرازيل أكثر مما حققت، رغم أن هناك من يحلو له استخدام مصطلح الإقناع في كل مناسبة وتحت أي ظرف..
اختبار من نوع آخر ينتظر المنتخب الأصفر اليوم، خصمٌ شجاعٌ له ذكريات خاصة، يعرف البرازيل ولا يخشاها.. الحديث عن ضغط الأرض والجمهور لن يتوقف، سيرافقهم وسيتصاعد مع كل خطوة، وهم مطالبون بالتعامل مع الموقف بقلب صلب.
البرازيليون ينتظرون أداءً خلابًا بنكهة الماضي الجميل.. الماضي انتهى ولن يعود، سكولاري لا يكترث بذلك، ما يهم في الكرة العصرية بالدرجة الأولى هي النتيجة، مع محاولة الوصول لقالب جماعي عملي، حادٌّ هجوميًّا ورزين دفاعيًّا.
النتائج خادعة أحيانًا.. الأرجنتين تُدرك أنه ليس ثمّة إيجابية من هذه الدقائق التسعين سوى تسجيل ميسي هدفًا قد يكون مفصليًّا في المشوار القادم.. وهذا أثمن بكثير من النقاط الثلاث.
لحسن حظ سابيلا أن منتخبه في مجموعة تتيح له مجالاً للخطأ.. هو أخطأ وقام بالتصحيح بسرعة.. مدربون كثرٌ لا يقومون بذلك؛ لأنه اعتراف ضمني بالخطأ.
باختصار: سابيلا لن يعود لطريقة 3-5-2، حتى لو طلب منه ميسي ذلك ..
البوسنة منتخب رائع.. قياسًا بالتاريخ والخصم ورهبة الظهور الأول، كان كلُّ شيء مميزًا.. صفوت لديه حق: هذه المباراة ستحمل الكثير من المعاني.
بين الاستلهام والاستسلام خيط رفيع.. حاملة الراية العربية تبدأ مغامرتها من بلجيكا، مهمة شاقة ستتضاعف صعوبتها إذا ما تم الالتفات أكثر للأسماء الرنانة.. مفتاح الجزائر هو إلغاء شعور النقص، على الطريقة الكوستاريكية.
بصمود لمدة 43 دقيقة، وبعد طرد بالاسيوس “عمود وسطها”، أصبحت هندوراس بلا حول ولا قوة.. فرنسا مع بنزيمه استغلت الوضع كما يجب.. وفي حضور التكنولوجيا كان هناك مكان للجدل!
الفرنسيون يعلمون أن هناك هندوراس واحدة فقط في المونديال، ولا يمكن التعامل مع سويسرا إلا بعقلية جادة.. الإكوادور “طمعت” في منتخب هيتزفيلد فخرجت بيد خاوية..
بين ذكريات فشل 2010 ومن أجل روسيا مختلفة في 2018، لا أحد يعلم ما الذي تخفيه 2014 لكابيلو.. إذابة الجليد وسط الغابات يبدو أمرًا غير مستبعد، على الأقل في مشوار يبدأ بكوريا الجنوبية، التي لن تعود إلى 2002، ولو ظلت تنحت في الصخر 100 سنة قادمة.!