توقيت كتابة هذه السطور قبل اليوم الافتتاحي.. فوز البرازيل الضيق طبيعي، انتصار كبير سيكون مفعوله ساحرًا، التعادل مكسب كرواتي، الخسارة تعني صدمة مبكرة!
ما حدث انتهى، رغم أن الكتب تُقرَأ من عناوينها.. لذلك بداية الكبار هي مسألة غاية في التعقيد، هي ليست مجرد 3 نقاط بقدر ما هي نتيجة منطقية وتفسير مباشر لقوة ذهنية وثبات نفسي وكفاءة فنية.
قبل 4 سنوات، البطل بدأ بخسارة.. الاستثناءات موجودة دائمًا.
كل هذا تحت المراقبة في البداية، وشاءت الصدف أن تكون بداية إسبانيا وهولندا في البطولة، كما كانت نهايتهما في النسخة السابقة.. حاملة اللقب ووصيفتها!
اليوم، إسبانيا مطالبة ببداية استثنائية، فبعدما تربّعت على قمة العالم باقتلاع 3 ألقاب كبيرة متتالية، “انكسرت” الصيف الماضي أمام البرازيل وفي البرازيل.. ومن البرازيل هي تبحث عن استرداد صورتها الاستثنائية.
لا مجال للمبررات: الملل، المناخ، الإجهاد، حفظ الخصوم .. أي شيء من هذا سيدرج في خانة استسلام جيل ذهبي حقق كل شيء لكنه انتهى حتى إشعار آخر.
إسبانيا هي الأفضل من بين الجميع، لكن من أجل البناء على هذا الشعور، وحده الفوز على هولندا سيجلب الاطمئنان، والعمل بهدوء وثقة هو نصف المعادلة، التي تكتمل بعد ذلك بكل ما هو فني.
من ينتظر هولندا الشاملة البراقة عليه بالتوقف فورًا، فخيار لويس فان غال وقع على شيء آخر هذه المرة.. عقلية جديدة وثوب مختلف: الدفاع وغلق المساحات أولاً ثم الهجوم.
سيبحث البعض كثيرًا اليوم، لكنه لن يجد سوى فان بيرسي، شنايدر، دي يونغ وروبن، ومن على الدكة ديرك كاوت.. الهولنديون وفان غال يعرفون البقية.
الاستحواذ - الواقعية.. القصة ستُكرّر اليوم، إسبانيا ستفعل هذا بالفطرة، لكن هل تجيد هولندا تقمص دور غريب عليها؟! هنا سيتضح مدى التحلي بالمرونة.. متى وكيف يمكن التغيير؟
المكسيك - الكاميرون .. لا شيء مضمون أمام البرازيل وكرواتيا، لذلك هي 3 نقاط من ذهب، إن قُدّر لأحدهما المرور للدور الثاني، فالطريق من هنا.
فجر المونديال الأول غريب لكن معالمه واضحة إن سارت الأمور على نحو طبيعي.. تنظيم أستراليا قد لا يكفي مع البطء، لأن سرعة تشيلي “فتاكة”.