يتبارى كل من حسن روحاني وحسن نصر الله لا بارك الله فيهما ولا بمسعاهما في التباكي بدموع التماسيح على العتبات المقدسة والمراقد الدينية، ويتسابقان في الترويج لحشد المتطوعين من أنصارهم الصفويين المرتدين، ليذهبوا إلى العراق دفاعا عن مراقد أهل البيت كذبا ومكرا، فمن نكت آخر الزمان الرديء أن يتباهى أحفاد كسرى بالدفاع عن أضرحة أهل البيت العرب الخلص، في حيل خبيثة لتغطية مآربهم في التدخل العسكري في الشأن العراقي واحتلاله وحماية صنيعتهم المالكي وحكومته الفاسدة المتهالكة، كأن إيران هي من كانت تحمي المراقد خلال أربعة عشر قرنا، ولم تكن المراقد الشريفة بحماية العرب السنة، مصانة مهابة يؤمها بالزيارة القاصي والداني بأمن وسلام، اليوم تذكر روحاني ونصر الله مراقد أهل البيت والعتبات المقدسة؟
استمرت الحرب العراقية الإيرانية “القادسية الثانية” عشر سنوات والجيش الفارسي يقصف المدن العراقية بطائراته وصواريخه العمياء بغداد وسامراء، لم يخش على المراقد والعتبات المقدسة، عشر سنوات وجيش المجوس يقاتل العرب الشيعة والسنة المدافعين عن حياض الوطن في حرب ظالمة شنتها إيران، ولم يرأفوا بدماء الشيعة، عشر سنوات وهم يحاربون أهل البصرة ويحاولون احتلالها ودفع أهل البصرة ثمن تحرير الفاو وصد العدوان الفارسي على مدينتهم وشط العرب آلاف الشهداء، لم يتباك الخميني ولا رافسنجاني ولا خامنئي على ضحايا الشيعة ودمائهم، اليوم صار العراق وأهله والأماكن المقدسة غالية على شراذم كسرى ورستم؟
ورثة المجوس واليهود لن يحرصوا على آل البيت ولن يحموا أضرحتهم، فهم وليس غيرهم من قتلوهم بكراهيتهم الدفينة، ألم يكن عبدالرحمن ابن ملجم قاتل الإمام علي فارسيا يتظاهر بالتشيع؟ ألم تكن زوجة الإمام الحسن جعدة الفارسية هي من دست له السم؟ ألم يجز شمر بن الجوشن الفارسي اليهودي الأبرص رأس الحسين الطاهر وحزه، وهو المخصوص باللعن على لسان الإمام الباقر؟ وقال فيه الحسين حين رآه “صدق الله ورسوله كأني أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دماء أهل بيتي” وكان ممن كاتبوا الحسين ودعوه إلى الكوفة وحضر مع مسلم بن عقيل حركته في القصر ولكنه نكل وثبط الناس، من دعا الحسين العظيم إلى كربلاء والكوفة وغدر به، أهل كربلاء أم الأنبار والموصل؟ هؤلاء لا يحمون آل البيت، وإنما تسرهم وتلذ لهم خدمة أعداء العروبة والإسلام، أليسوا من أقام ضريحا لأبي لؤلؤة المجوسي قاتل الخليفة عمر ابن الخطاب صهر الإمام علي بن أبي طالب وزوج ابنته، ومازالوا خدنة قبره حتى اليوم، وهل يجتمع فيهم الكفر والإيمان؟
ألم تكن هذه العتبات المقدسة مكرمة معززة في زمن النمر العربي صدام حسين الذي يزعمون انه أموي سني ناصبي، لماذا لم يصبها الأذى؟ وهل تجرأ فأر صفوي فارسي الادعاء انه يريد حمايتها؟ أم أنه غاب النمر فلعب الفأر، لماذا لا يستطيع المالكي الشيعي حماية العتبات المقدسة ويستطيع حماية المنطقة الخضراء؟ الم يدع أنه مسك زمام المبادرة والمبادأة؟ فلماذا الخوف على الأضرحة؟ الم يزعموا أن أربعة ملايين متطوع لبى فتوى السيد السيستاني؟ كل هؤلاء لا يستطيعون حماية المراقد المقدسة وتحميها كلاب خراسان؟ ولماذا لم يستطع العلوي الشيعي الأسد وحرسه حماية قبر السيدة زينب في سوريا فاستدعى مرتزقة حزب الله اللبناني، وكتائب أبوالفضل العباس العراقية لحمايتها؟ لحمايتها يا ترى أم لحمايته؟ لا شك غياب نمر العرب صدام جعل هذه الفئران تلعب وتسرح وتمرح وتتنمر وتتطاول، صاروا يمنعون الشيعة من صيد الأسماك في شط العرب والخليج ويحتجزونهم ويقتلونهم، ويقطعون نهر الكارون والروافد وشط العرب لجعلها مكبا للنفايات لتسميم مياه شرب الشيعة جنوب العراق ويغرقون أراضيهم الزراعية بالملح، هم من يسرقون نفط الجنوب ويقاسمون الشيعة قوتهم، وهم يصدرون لهم المخدرات والبيض والمعلبات والأغذية الفاسدة والألغام، آل البيت لا يعنون الخوارج والصفويين إلا كغطاء يسترون تحته كفرهم ودجلهم وتسولهم. خسئوا نحن العرب شيعة وسنة حاضنة لمن يشايع عليا والحسن والحسين والأئمة الأطهار، ويحتفي بما جاء به جعفر الصادق القائل ولدت من أبي بكر مرتين، فهو حفيده من أمه وأبيه، نحن أنصار آل البيت وخدنة أضرحتهم حافظنا عليها قرونا. ثوار العشائر العربية ما قاموا بثورتهم إلا لنصرة دين محمد والصلاة والسلام عليه وعلى آله وأصحابه، وهي في الطريق بإذن الله لتحرير مراقد الأئمة والحفاظ عليها، وإعلاء كلمة الله، ولينصرن الله من ينصره.